بحث
Bike storm

عواميد- الموسم الخامس- حلقة (٢٤): وقَّف المطر

اسمع الحلقة

عندما لا يوقف الله المطر

المقدمة

أحيانًا بنمر بظروف صعبة جدًا ونحس إن ربنا نسيَنا أو سابنا لوحدنا، ونفضل نطلب منه إنه يوقف التجربة فورًا. لكن هل وجود ربنا معانا معناه إنه لازم يوقف المطر؟ ولا ممكن يكون وعده لينا إنه يعدّينا وسط المطر والنار وهو ماسك إيدينا؟

في الحلقة دي من عواميد، بنتأمل في إحساس النسيان والخوف وسط التجارب، وإزاي نكتشف إن ربنا مش بينسى حد، حتى لما طريقته في الاستجابة تختلف تمامًا عن اللي إحنا متوقعينه.

في هذه الحلقة

  • التأمل في ترنيمة «الساكن في قلبي» وموضوع الإحساس إن الإنسان اتنسى أو بقى لوحده.
  • وعد ربنا في إشعياء ٤٣: ٢ إنه يكون مع أولاده وسط المياه والأنهار والنار.
  • قصة بسيطة عن واحدة كانت بتطلب من ربنا إنه يوقف المطر، بينما ممكن تكون استجابته بطريقة مختلفة تمامًا.
  • الفرق بين إننا نطلب من ربنا إنه يوقف التجربة، وإننا نثق إنه هيكون معانا وسطها.
  • ملاحظة عمل ربنا في حياة أشخاص مروا بتجارب صعبة وخرجوا منها بإيمان أقوى.
  • التجديد المستمر من ربنا، كما يصفه داود في مزمور ١٠٣.
  • التمسك بوعد الله كأب، حتى في الأوقات اللي شكل الحياة فيها من الخارج يوحي إن الإنسان منسي.

التفريغ الكامل للحلقة

صباح الخير، وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج عواميد.

موضوعنا النهارده ابتدا معايا بترنيمة سمعتها من أكتر من شهر. وما كنتش أعرفها قوي، يعني ممكن كنت سمعتها كده على السريع، بس يعني عمري ما ركزت في كلامها.

وبعدين من شهر كده سمعتها في اجتماع واتأثرت بيها جدًا جدًا، والموضوع عدى. وبعدين من يومين كده كنت في العربية ولقيت اللحن بتاعها بييجي في دماغي، وقعدت أفتكر: اللحن ده إيه؟ وقررت إني هطلعها وأسمعها بقى.

ويا جماعة طبعًا لو أحد بيسمع عواميد عارف كده أنا بـobssess على حاجة. ما دامت حاجة عجبتني يبقى هفضل أسمعها طول الوقت. ومن ساعتها فعلًا إني أنا بأسمع الترنيمة دي وعجباني قوي، ونفسي إني أشاركها معكم نسمعها مع بعض.

مش عارفة هتبقوا عارفينها ولا لأ، لأنها مش مشهورة قوي. الترنيمة اسمها «الساكن في قلبي»، بس إحنا هنسمع فيجن تانية هما مسميينها «أعلموا يا أبي».

هنسمعها بتاعة كورال العذراء مريم أرض الجولف. فتعالوا نبتدي بيها يومنا كده ونصلي بيها ونرجع نبتدي كلامنا على طول.

الترنيمة دي استوقفتني جدًا كلامها، لأنها بتوصف إحساس ممكن يكون كتير مننا قوي قوي، إذا ما كانش كلنا حسينا بيه. إحساس إن أنا اتنسيت.

إحساس إن أنا ممكن هكون لوحدي وخايف. إحساس إن أنا مش عارف أعمل إيه وبكرة مش مضمون.

بس اللي بيصلي في الترنيمة بيقول: يا رب، إنت اللي خلقت عينيَّ، إنت اللي خلقت ودانيَّ، إنت اللي ساكن في قلبي، معقول تبقى مش شايف وسامع وحاسس بالحوالي ده كله؟

كتير مننا بيحس بإحساس النسيان ده، إن هو اتنسى.

اتنسى بقى ممكن من ناس، اتنسى من المجتمع اللي حواليك، اتنسى حتى من شريك حياته، من حاجة يعني عايز يبقى included فيها واتنسى.

وبالتالي إن ده إحساس بيوجع قوي ومؤلم، وأكيد بيبقى مؤلم أكتر بكتير لما بتبقى حاطة ثقتك في ربنا وتحس إن ربنا نسيك، تحس إن ربنا سايبك لوحدك في الظروف دي.

وطبعًا زي ما سمعنا كده في الترنيمة، أكيد اللي خلقنا وخلق لنا عينينا ووداننا وقلبنا وكل الحاجات دي عمره أبدًا ما هينسينا.

فعلًا تفكر: هو إحنا ليه ممكن يكون بييجي لنا الإحساس ده في الآخر؟

خلينا متفقين إن هو مش إحساس صح. هو ربنا مش هينسينا، ربنا مش بينسى حد، بس إحنا بنحس إنه نسينا.

تعالوا نقرأ مع بعض آية موجودة في سفر إشعياء، الإصحاح الثلاثة وأربعين، آية عدد اتنين.

الآية دي فيها وعد كبير قوي قوي من ربنا، إن مهما كانت ظروف حياتنا صعبة، لدرجة إن هي مية، نهر معدي علينا، نار إحنا جواها، لهيب.

كل الكلام ده مش هيضرنا، مش هييجي النهر يغرقني، أو المية تغرقني، أو النار تموتني وتحرقني. بالعكس، هو هيبقى معايا في وسط كل الحاجات دي.

وبالتالي دي أكبر نقطة خلاف ما بيننا وما بين ربنا: إن إحنا دايمًا بنبقى عايزين حاجة، وهو بيفكر في حاجة تانية خالص، أو وعيدنا بحاجة تانية خالص.

خليني كده أقرب لكم اللي أنا بحاول أقوله من قصة سمعتها. قصة بسيطة يعني.

واحدة كانت بتحكي إن هي وخطيبها كانوا بيتفقوا مع بعض الصبح قبل ما يتجوزوا يعني، إن هما بيتمرنوا ساعة. هي كانت بتجري في الساعة دي، وهو كان بيلف بالعجلة.

وبعدين هي خلصت الجري بتاعتها وراحت البيت، وبتبعت له عشان تطمن عليه. وفجأة وهي في بيتها لقيت إن فيه thunderstorm، أو عاصفة قامت برعد وبرق ومطر، والجو قلب فجأة، وهي كانت خايفة جدًا عليه.

وعمالة تصلي تقول لربنا: يا رب وقف المطر، يا رب وقف المطر. أنا خايفة عليه، يا رب وقف المطر.

وابتدى قلقها يزيد لما بتكلمه وهو مش بيرد. وفضلت تصلي تقول لربنا: وقف المطر، وقف المطر.

وبعدين بعد شوية اكتشفت إن هي بتصلي لحاجة معينة قوي، صعبة قوي إنها تحصل.

وزي ما يكون ربنا بيقول لها: أنا ممكن أوقف المطر، بس أنا هبعث له حاجة تانية. هبعث له عربية تاخده هو وعجلته، هبعث له شمسية، هبعث له ناس يساعدوه، هيكون أصلًا راح البيت وبيستحمى ومش سامع الموبايل. هيكون في حاجات تانية كتير غير إن أنا أوقف المطر.

هي دي مشكلتنا دايمًا مع ربنا، إن إحنا عمالين نطلب منه: وقف المطر. أوقف التجربة دلوقتي، طلعني من النهر، اطفي النار اللي حوالي.

وربنا طريقته في الحل عمرها ما كانت كده. ربنا دايمًا واقف جنبنا في وسط كل تجربة، بيقوينا وبيساعدنا ويدينا السلام.

وبالتالي، أو أنا يعني شخصيًا بلاحظ ده لما بكون بشوف حد تاني بيمر بالتجربة، أقول: إيه ده يا رب؟ هو إزاي الأشخاص دي مستحملين اللي بيحصل فيهم؟ إزاي الحد ده ممكن يمر بالتجربة دي ويبقى لسه بيقول كده؟ إزاي ممكن يبقى لسه عنده إيمان ومصدق فيك؟

بس الإجابة بتيجي لي: أنتِ ما تعرفيش، أنتِ مش فاهمة حاجة، زي ما بتفهميش لنفسك، أنتِ مش فاهمة لهم.

وفعلًا في الآخر بلاقي الناس دي حياتها بتتشقلب، وبيجبروا قوي مع ربنا، وحياتهم بتبقى حاجة تانية خالص بسبب المواقف الصعبة اللي ربنا بيخلينا نمر بيها.

ومش بس نمر بيها، بنمر بيها وهو ماسك إيدينا في وسطها.

طيب تعالوا نسمع مع بعض ترنيمة عشان ما أطولش عليكم، ونرجع نكمل كلامنا على طول.

رجعنا لكم تاني.

طيب هو طبعًا حاجة مرهقة جدًا الإحساس إن إحنا بنعدي التجارب كتير قوي في حياتنا، صح؟ لما بنبص كده على الموضوع تحس: أكيد أنا حياتي مش مفروض تبقى كده طول الوقت. أكيد فعلًا بتعب.

بس هنا بييجي الجزء التاني من القصة مع ربنا، وبيتهيألي إنه ده جزء مهم قوي، وبرضه مش بنتعلمه غير لما نبص على ناس اللي حوالينا ونشوف إنه بعد مرة واتنين وتلاتة من التجارب هما مكملين، وبالعكس ممكن يكونوا أحسن كمان من الأول.

وبنلاقي ده موصوف وصفة بيتهيألي كلنا عارفينه في مزمور ١٠٣. هقرأ معاكم عدد ٤ و٥.

داود بيوصف الموضوع وبيقول: زي ما ربنا مش بينسانا في أول تجربة، ربنا عمره أبدًا أبدًا ما هينسانا. كل مرة الحياة بتيجي علينا، هو بيدينا روحه من الأول وجديد، بيدينا طاقة من الأول وجديد، بيدينا نعمة وبركة من الأول وجديد، بيجددنا زي النسر فعلًا.

عايزة أقول لكم إنه لو رجعنا للترنيمة اللي سمعناها في الأول، هنلاقي إنه من أحلى الحاجات فيها إن اللي كتبها أو اللي بيصليها بيقول: «أعلموا يا أبي»، عارف وواثق إنه أنت أبويا.

مهما كان حياتي شكلها أوقات بيبقى صعب، لو حد ببص عليها من بره هيقول: آه، لأ، ده واحد منسي، يعني مالوش صاحب.

حتى أنا في الوقت ده لازم أفتكر إنه ده أبويا، اللي خلقني وعرفني، وكل مرة عنده استعداد، طول ما أنا مسكة فيه، إنه هو يجدد وعوده معايا ويجدد كل حاجة ممكن يديهاني وسط التجربة.

ربنا ما بينساش وعد، وما بينساش حد بيمر بتجربة.

وإحنا وسطها وتعبانين ومرهقين ومضغوطين، أكيد بيبقى الكلام ده صعب قوي، بس طول ما أنا حتى وأنا تعبان بقوله: يا أبويا، هو هيفضل ماسك إيدي وبيعديني في وسط كل حاجة صعبة، هيفضل يجدد كل مرة شبابي زي النسر.

وعشان كده هنختم بحلقتنا بإن إحنا نسمع ترنيمة في الزيارة الغربي بتاعت كورال العدرا مريم أرض الجولف برضو.

ونشوفكم الأسبوع الجاي في حلقة جديدة.

آيات مرتبطة بالحلقة

إشعياء ٤٣: ٢
«إِذَا ٱجْتَزْتَ فِي ٱلْمِيَاهِ فَأَنَا مَعَكَ، وَفِي ٱلْأَنْهَارِ فَلَا تَغْمُرُكَ. إِذَا مَشَيْتَ فِي ٱلنَّارِ فَلَا تُلْذَعُ، وَٱللَّهِيبُ لَا يُحْرِقُكَ.»

مزمور ١٠٣: ٤–٥
«ٱلَّذِي يَفْدِي مِنَ ٱلْحُفْرَةِ حَيَاتَكِ. ٱلَّذِي يُكَلِّلُكِ بِٱلرَّحْمَةِ وَٱلرَّأْفَةِ. ٱلَّذِي يُشْبِعُ بِٱلْخَيْرِ عُمْرَكِ، فَيَتَجَدَّدُ مِثْلَ ٱلنَّسْرِ شَبَابُكِ.»

انضم للمناقشة

المزيد

تابعنا على