بحث
Jeremiah

إرميا-حلقة (٢١): بابل على أبواب أورشليم

اسمع الحلقة

أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَعْتَزِلْ عَنْ أَنْ أَكُونَ رَاعِيًا وَرَاءَكَ، وَلَا اشْتَهَيْتُ يَوْمَ الْبَلِيَّةِ (ار ١٧: ١٦)

(ار ١٩-٢١)

 

أرميا ١٩–٢١ — ضعف أرميا وقوة الله

المقدمة

في أرميا ١٩–٢١، نرى رسالة صعبة عن خراب أورشليم، ثم نرى أرميا نفسه في أعمق لحظات ضعفه أمام الله. من التحذير العلني أمام الشعب، إلى الإهانة والمقطرة، ثم إلى صلاة مليئة بالشكوى والرجاء والإيمان، تكشف لنا هذه الإصحاحات أن الإنسان قد يكون قويًا أمام الناس، لكنه يظل محتاجًا أن يكشف ضعفه بالكامل أمام الله.

في هذه الحلقة

  • الخلفية التاريخية التي أحاطت بأرميا ومملكة يهوذا، وصعود بابل كقوة عظمى في المنطقة.
  • رسالة أرميا في الإصحاح ١٩ والتحذير من خراب أورشليم والحصار القادم.
  • فشحور الكاهن وإهانته لأرميا ووضعه في المقطرة.
  • كيف رد أرميا على فشحور، وأعلن أن اسمه سيكون «مجور مسابيب».
  • صلاة أرميا بعد خروجه من المقطرة، وما تكشفه من ألم وإحباط وضعف إنساني.
  • التناقض بين قوة أرميا أمام فشحور، وانكشاف ضعفه أمام الله.
  • الحصار البابلي لأورشليم في أيام الملك صدقيا، ولماذا عاد الملك يطلب من أرميا أن يسأل الرب.
  • كيف يمكن أن يقودنا الاعتراف بضعفنا البشري إلى الالتصاق بالله بدلًا من الكبرياء والاعتماد على النفس.
  • أمثلة داود وبولس، وفكرة أن «حينما أنا ضعيف فحينئذ أنا قوي».
  • تشجيعنا على أن نضع الخوف والفشل والخطية والضعف أمام الله بدلًا من الخجل منها.

التفريغ الكامل للحلقة

مساء الخير واهلا بيكم في حلقة جديدة من عيش وملح.

هنبتدي مع بعض النهارده في الإصحاح ١٩ من سفر أرميا، والنهارده في الحقيقة هنأخذ ثلاث إصحاحات مع بعض: الإصحاح ١٩ والعشرين والواحد وعشرين، لأن الثلاث إصحاحات مرتبطين ببعض جدًا، وفيهم أحداث ورسائل ومشاعر تكمل بعض.

لكن قبل ما ندخل في الإصحاحات نفسها، أنا حابة الأول نرجع خطوة لورا كده ونفتكر مع بعض الخلفية التاريخية اللي كان بيحصل وقتها في مملكة يهوذا، لأننا لما نفهم الوضع اللي كان حوالين أرميا، ونفهم بابل كانت وصلت لفين مع مملكة يهوذا، هنفهم أكتر ليه كلام أرميا كان صعب بالشكل ده، وليه الناس كانت رفضاه ومش عايزة تسمع.

في الإصحاح ١٩ أرميا بيكمل الرسالة اللي ربنا ادهاله، بيحذر الشعب تحذير شديد جدًا من الخراب اللي جاي على أورشليم ومملكة يهوذا.

الرسالة كانت صعبة جدًا. هقرألكوا شوية منها، وأرميا ما كانش بيحاول يلطف الكلام أو يقول للناس الكلام اللي هم عايزين يسمعوه، برغم إن هم كانوا بيدايقوه جامد جدًا.

هو كان بيقول بكل وضوح: إنكم لو فضلتوا في الطريق ده، الخراب جاي.

تعالوا نقرأ مع بعض أجزاء من الإصحاح ١٩ عشان نشوف الرسالة اللي كانت قد إيه صعبة.

بيقول لهم:

«وأجعل هذه المدينة للدهش والصفير. كل عابر بها يدهش ويصفر من أجل كل ضرباتها.»

يعني إن أي حد هيعد يشوف يهوذا دي، من كتر الخراب هيندهش ويقول: إيه ده؟ ويصفر.

عارفين ما عاد بيصفر من اللي اندهش؟ من كل اللي حصل في المدينة دي.

آية ٩ صعبة قوي، بيقول:

«وأطعمهم لحم بنيهم ولحم بناتهم، فيأكلون كل واحد لحم صاحبه في الحصار والضيق الذي يضايقهم به أعداؤهم وطالبو نفوسهم.»

بيتنبأ إن في حصار جاي على المدينة، وإن في الحصار ده من كتر الجوع هيأكلوا لحم عيالهم ولحم صاحبهم.

وبيقول:

«وأكسر هذا الشعب وهذه المدينة كما يكسر وعاء الفخاري بحيث لا يمكن جبره بعد.»

هو كان بيتكلم في الأصحاح اللي فات على فكرة التشكيل للطينة، بس الوعاء اللي خلاص بقى وعاء نشف ومتيبس في مكانه، ما هاش طينة قبلها للتشكيل. أنا هكسره خلاص ومش هيمكن جبره بعد.

يعني مفيش ريدمشن، مش هيرجع تاني يتصلح. هيكسر بالعودة.

وهو ده وضع المملكة.

بيقول إنه:

«وتكون بيوت أورشليم وبيوت ملوك يهوذا كموضع توف، نجسة، كل البيوت التي بخّروا على سطحها لكل جند السماء، وسكبوا سكائب لآلهة أخرى.»

يعني كل بيوتكوا دي هتكون ملعونة ونجسة، لإن أنتوا بخرتوا فيها لآلهة تانية.

غير كلام صعب جدًا جدًا.

ممكن نحاول كده نقعد ونحط نفسنا مكان الشعب ده ونتخيله وهو بيسمع الكلام ده. بيقول لهم: إنتوا هتاكلوا لحم بعض في الحصار اللي جاي عليكم.

واقف في بيت ربنا قدام الشعب وبيقول لهم الكلام ده.

بينتهي الإصحاح ١٩، وفي بدايته بنقابل شخصية أول مرة نشوفها في أرميا، اسمه فشحور.

وفشحور ده ما كانش مجرد واحد عادي من الشعب. ده كان كاهن، ومكتوب إنه كان ناظر أول في بيت الرب، يعني شخص ليه مكان وسلطة ومسؤولية كبيرة. ممكن كان يبقى كاهن أعظم أو حاجة.

وفشحور ده أول ما سمع كلام أرميا ونبوته، طبعًا هو أكيد اتفزع من جواه.

أول واحد ورد فعله كان عنيف قوي قوي قوي.

في أول إصحاح ٢٠ مكتوب إنه ضرب فشحور أرميا النبي وجعله في المقطرة.

المقطرة دي كانت وسيلة للعقاب والإذلال. بيتربط جسم، بيتثبت فيها في وضع غير مريح ومؤلم، فيه شوية انحناء، والمقصود بيها إن الشخص ده يتوجع جسديًا ويتذل قدام الناس.

وكان بيتحط كده والناس كلها تقعد عليه تتفرج وتشوفه وهو إيه محطوط في المقطرة.

يعني أرميا النبي اللي كان لسه واقف من شوية بيقول بقوة رسالة ربنا، فشحور كان قصده يقول: بصوا، ده اللي إنتوا كنتوا سامعينه بيتكلم من شوية. بصوا متهان ومذلول إزاي.

محدش بقى يصدق كلامه.

لأنه طبعًا كان خايف على سيطرته ككاهن على الشعب، وإن الناس بيخافوا من كلام أرميا، فهو بيبتدي يفقد السيطرة.

لأن في وقتها أصلًا الكهنة كانوا هم نفسهم بيبخروا لآلهة أخرى وعبادة وثنية. ما كانوش أصلًا بيهتموا بكلام ربنا.

فالموضوع ما كانتش بس مجرد المقطرة، ما كانتش مجرد ألم جسدي لأرميا، لأ، دي كانت محاولة لإهانته وتشويه صورته قدام الناس عشان محدش يمشي ورا أو يسمع كلامه.

ويقعد أرميا في المقطرة يوم كامل.

وتاني يوم، أول ما أرميا بيطلع من المقطرة، مش مثلًا بقى بيقول: بقى أنا خايف، أو يبقى متهان أو مذلول، أو يروح لفشحور ده يقوله خلاص مش هعمل كده تاني.

لأ طبعًا، بالعكس تمامًا.

أول ما بيخرج من المقطرة، بيقول لفشحور ويحذره إنه لم يدعُ الرب اسمك فشحور، بل مجور مسابيب.

معناها خوف أو رعب من كل جانب.

بيقوله: إنت اسمك بقى مش هيبقى فشحور، إنت اسمك هيبقى خوف ورعب من كل جانب.

بيوريه، بيحاول يقوله: إنت كنت بتحاول تخوفني، أنا مخفتش. اللي هيخاف هو إنت.

أنا مع الله، إنت مش مع الله، وعمال ترفض في رسالته، فإنت هتبقى حاسس بخوف ورعب من كل جانب.

ومش بس كده، بيقوله:

«هأنذا أجعل خوفًا لنفسك ولكل محبيك.»

يعني مش إنت بس اللي هتخاف، إنت وكل اللي حواليك هتحسوا بالخوف والرعب.

يعني أنا لسه بأكد على رسالتي. مهما إنت عملت فيَّ، أنا راجع وأقولك إن إنت هتخاف وكل الناس اللي بتتبعك وكل محبيك كمان هيخافوا.

أرميا لما كان بيقوله على اسمه، ما كانش بس بيقوله على الخوف اللي هو يحس بيه خارجيًا، هو كان بيقوله إن إنت دلوقتي كمان حاسس بخوف داخلي، لأن إنت سايب ربنا.

فبيقوله خوف من كل جانب، مش بس خوف من مصدر واحد، لأ ده خوف من كل حتة، حتى من جواك إنت كمان، لأن إنت بترفض رسالة الله ومصمم إنك تقعد في عنادك.

فإنت حتى وإحنا بنتكلم الوقت، إنت اسمك مبقاش فشحور، إنت بقى اسمك خايف، لأن إنت بعيد عن الله.

الحاجة بقى الملفتة جدًا إن أرميا بعد كل ده، وبعد ما خرج من تجربة صعبة جدًا كان فيها متهان ومذلول وبيتعذب، وقف.

وبعد ما وقف بالقوة دي كلها قدام فشحور وقاله رسالة ربنا، أول ما بقى الوحدة مع ربنا، بنشوف شخص بقى مختلف تاني خالص.

بنشوف الإنسان اللي جواه.

ودي حاجة دايمًا ربنا بيحب بشكل مستمر إنه يوريها لنا في كل الأنبياء وكل الشخصيات بتاعت الكتاب المقدس.

ما بيجيب لناش الشخص الكامل المثالي في كل شيء اللي ما بيتعبش، لأ، بيورينا دايمًا الجزء الضعيف، الجزء المنسحق.

الشخص اللي بييجي قدام ربنا، سواء بيخطئ أو بيعمل حاجة غلط، أو بييجي قدام ربنا وبيتعب وبيعيط وبيبكي، زي ما سموه النبي الباكي.

فبنشوف صلاة أرميا قدام الناس، بعد ما متنقل من شخص قوي بيبشر، وقف الهيكل بكله قوي، الشخص قدام ربنا بيطلع وجعه وإحباطه وتعبه وإحساسه بالإهانة، في مناجاة مع ربنا، صلاة جميلة جدًا.

هقرألكوا جزء منها، بس هحب تاني أرجع لها في الآخر بالتفصيل.

بيقول:

«إن صرت للضحك كل النهار، كل واحد استهزأ بي.»

رب، كل الناس بتضحك عليَّ.

وبعد كده بييجي في جزء في آخر الصلاة خالص، بيقول رسالة هو قالها قبل كده:

«ملعون الإنسان الذي بشر أبي قائلًا: قد ولد لك ابن.»

وملعون اليوم اللي تولدت فيه.

ويريدني ما تولدت.

وبيبقى محبط جدًا.

في الآخر صلاة فيها دايناميكس كتير، فيها شكوى، فيها رجاء، فيها إيمان، وفيها وقوع.

صلاة فيها مشاعر كتير قوية مع ربنا.

بتفكرنا إن إحنا في الآخر بشر.

مهما كان نبي، مهما كان قوي، مهما كان ربنا بيديله قوة قدام العذاب وقوة وقت التبشير، بس هو في مخدعه مع الله بيكشف عن ضعفه بالكامل وعن إحباطه بالكامل، والجزء الإنساني الطبيعي اللي كلنا بنحس بيه.

ييجي بقى بعدها الإصحاح الواحد والعشرين.

هو بعد العشرين على طول، بس مش عارفين المدة الزمانية ما بينهم قد إيه.

بس بيبتدي بحدث كبير جدًا، أيام الملك صدقيا، لما الخطر البابلي بقى خلاص مش خطر أرميا بينبههم منه، لأ، ده واقع حقيقي قدامهم.

قبل المرحلة دي بقى كانت بابل أصلًا قوة ضخمة جدًا في المنطقة.

أول مرة أصلًا بتذكر اسم بابل فيها كانت في الإصحاح العشرين، لما كان أرميا بيقول لفشحور، بيقوله: أنا مش خايف منك، إنتوا اللي هتخافوا، كل الناس هتسقط على يد ملك بابل.

دي كانت أول مرة بقى بيقولهم مين المملكة اللي فعلًا هتسقطوا على إيديها، كانت بابل.

وفي الإصحاح بقى الواحد وعشرين فعلًا بيبتدي بأنه بابل على أبواب أورشليم، محاصرة أورشليم.

وبييجي الملك يطلب، يقول: هاتولي أرميا، ده اتكلم معاه.

وبيقوله:

«اسأل الرب من أجلنا، لأن نبوخذراصر ملك بابل يحاربنا، لعل الرب يصنع معنا حسب كل عجائبه فيصعد عنا.»

يعني هو جاي لما بقى أرميا بقاله مدة يقول لهم: توبوا، ارجعوا لربنا، الحقوا نفسكوا قبل ما يحصل السبي.

أول ما حصل الحصار جاي يقوله: ما تشوف بقى؟ تعالى هنا، ما تشوف لنا ربنا بتاعك ده يعمل لنا معجزة.

يعني هو مش جاي يتوب برضه.

لا لا.

هو أول ما حصل حصار جاي يدور على المعجزة.

الحصار ده ما كانش حتى أول حاجة ربنا نبّههم قبل كده. أكتر من تنبيه، عشان يحاولوا ياخدوا بالهم إن الحصار جاي عليهم.

هفكركوا إحنا كنا قولنا الأحداث دي وقتها، بس هفكركوا بيها الأول.

أول حاجة حصلت أصلًا إن بابل ابتدت تظهر كقوة عظيمة في المنطقة.

أشور، المملكة اللي كانت سبت أورشليم، سقطت تمامًا.

عشان كده أول ما أرميا ابتدى يحذر، ما كانش حد مديله ودن خالص.

ليه؟

لأنه أصلًا أشور وقعت، مصر ابتدت تضعف ومش بتعمل لهم أي حاجة، فهم كانوا عايشين في سلام ورخاء.

فجاء أرميا قلت لهم: إنتوا هتتسبوا.

قالوا: مين اللي هيسبينا؟ يعني مفيش حد.

فجاء بعدها بشوية ابتدت تظهر بقى مملكة بابل وتظهر كقوة ضخمة في المنطقة.

وده ابتدى في إنهم هزموا المصريين سنة ٦٠٥ قبل الميلاد، في معركة كبيرة جدًا كسبوا فيها السيطرة على منطقة كبيرة من الأرض، كانت منها مملكة يهوذا.

سيطرة دي مش يعني محتلينها، بس هم المسيطرين وبياخدوا جزية من ملوك المنطقة.

وفي سنة ٥٩٧ قبل الميلاد حاصر نبوخذنصر أورشليم، بس ما كانتش حصار طويل، وخد وقتها الملك يهوياكين ومعه عدد كبير كده من القادة وأهل المدينة، وخلى صدقيا ملك على يهوذا في الوقت ده.

فكان في حصار قبل كده صغير، زي تحذيري كده، وما تمش سبي المملكة كلها.

لا، تم سبي بعض من النبلاء والملك نفسه.

إحنا دلوقتي بقى في المرحلة المتأخرة خالص في الإصحاح الواحد والعشرين، المرحلة الأخيرة اللي فيها هيحصل الحصار الطويل اللي أرميا كان بينبههم إنه هيحصل، اللي فيه فعلًا هيجوعوا جدًا لدرجة إن هما هيبتدوا يأكلوا للأسف لحم بعض.

والمدينة داخلة على المراحل النهائية.

والنبوة اللي كان أرميا بيتنبأ عنها، هيبتدي الشعب يشوفها بعين.

يعني الشخص اللي طول الوقت كان عمال يتكلم ومحدش عايز يسمع كلامه، دلوقتي بس هيبتدي الملك نفسه يدور عليه.

ليه؟

لأن المصيبة وصلت، ولأن بابل بقت خلاص على الباب.

فالملك يبعت لأرميا ويقوله: اسأل لنا ربنا.

يمكن يعمل لنا معجزة، يمكن ينقذنا، يمكن نبوخذنصر يمشي ويسيبنا.

وده طبعًا مشهد مهم جدًا في القصة، لأن طول الوقت كان ربنا بيبعت لهم أرميا وبيحاول يحذرهم، وهم بيقولوا: يمشي من هنا، ابعد عن هنا، لحد ما وصلت أصلًا إن هما يعذبوه وكانوش عايزين يسمعوه.

لكن أول ما الأزمة وصلت لحد الأبواب، هما اللي ابتدوا يدوروا على أرميا ويندهوا عليه.

هنكمل مع بعض طبعًا في الحلقات الجاية الإصحاح ٢١، ونتكلم باستفادة بقى عن حالة الشعب ما بعد الحصار، وهيتصرفوا إزاي مع أرميا.

بس أنا دلوقتي عايزة أرجع للإصحاح ٢٠ وأقرأ معاكم صلاة أرميا لربنا، وقت أول ما خرج على طول من المقطرة وقال لربنا إيه.

تعالوا نقرأ مع بعض:

«قد أقنعتني يا رب فاقتنعت، وألححت علي فغلبت. صرت للضحك كل النهار، كل واحد استهزأ بي.»

لأني كل ما تكلمت صرخت: نديب، ظلم واغتصاب، لأن كلمة الرب صارت لي للعار والسخرة كل النهار.

أرميا بيقوله: رب، إنت أقنعتني وأنا اقتنعت، وفي الآخر أنا بقيت متحكت، كل الناس.

إنت أقنعتني إني أقوم بمهمة البشارة دي وأنا سمعت كلامك، وفي الآخر أنا بقيت للسخرية، وبقى كلامي شؤمة بالنسبة لهم، وبقى للعار والتريقة.

فقلت: لا أذكره ولا أنطق بعد باسمه.

يعني أنا قلت بقى في مخي: بعد ما تهنت المهانة دي وتذليت، أنا مش هتكلم عن ربنا تاني، ومش عايز أنطق باسمه تاني.

فبيوصف بيقول كده:

«فكان في قلبي كنار محرقة محصورة في عظامي، فمللت من الإمساك ولم أستطع.»

يعني بيقول: أنا لما جيت أمسك يا رب نفسي، أقول لا، أنا مش هتكلم عنك تاني، ومش هروح أقول لهم، ومش هحذرهم، لقيت كلامك زي نار في قلبي محصورة في عظامي، لازم تطلع.

فمقدرتش.

مقدرتش أمسك نفسي.

والذل ما خوفنيش، اضطريت إن أنا أكلم، ولم أستطع.

لأني سمعت مذمة من كثيرين.

«خوف من كل جانب.»

يقولون: اشتكوا فنشتكي عليه.

كل أصحابي يراقبون زلعي، قائلين: لعله يضغى فنقدر عليه وننتقم منه.

كله قاعد مستنيني أقع يا رب.

بس أنا مقدرتش أمسك نفسي.

«ولكن الرب معي كجبار قدير.»

من أجل ذلك يعثر متهديّ ولا يقدرون.

خزوا جدًا لأنهم لم ينجحوا، خزيًا أبديًا لا يُنسى.

فيا رب الجنود، مختبر الصديق، ناظر الكلى والقلب، دعني أرى نقمتك منهم، لأني لك كشفت دعواي.

ارميهم من قبل ما تتحقق.

إنه هو بيقول: يا رب، أنا واثق فيك ١٠٠٪، وأنا عارف إنت جنبي وانصرني.

هو حاسس بالانتصار مع إنه هو لسه خارج من مهانة ومذلة وتعذيب.

ودي بتبقى اتملاك بالله في وسط التجربة، محدش يقدر يحس بيه غيره لجواها.

إنه برغم المهانة والمذلة، وإنه هو اسمه النبي الباكي، ما نقدرش نقول إن هو شاف وقته حلو، إلا إنه هو بيعلن إنه هو حاسس جدًا بالنصرة، وإنه ربنا قد إيه جبار، وإن كل أعدائه هيخزوا قصاده في الآخر.

حتى لو مش دلوقتي.

بس هو شايف الخير اللي ربنا بيعدهوله كإبنه.

وبعد كده بيقول:

«رنموا للرب وسبحوا الرب، لأنه قد أنقذ نفس المسكين من يد الأشرار.»

بينهي الحتة دي بتسبيح لله، إنه هينقذ نفسه من الأشرار.

أو يمكن لأنه هو أصلًا أنقذه من المقطرة اللي هو كان بيتعذب فيه.

بعد كده بيكمل بقى في آية ١٤، صلاة فيها يعني متنقضة برضه على الجزء اللي في النص.

تكمله في الآخر، شبه الجزء الأول، أصعب كمان منه.

بيقول:

«ملعون اليوم الذي ولدت فيه، اليوم الذي ولدتني فيه أمي لا يكن مباركًا. ملعون الإنسان الذي بشر أبي قائلًا: قد ولد لك ابن، مفرحًا إياه فرحًا. وليكن ذلك الإنسان كالمدن التي قلبها الرب ولم يندم، فاسمع صياحًا في الصباح وجلبة في وقت الظهيرة، لأنه لم يقتلني من الرحم، فكانت لي أمي قبري ورحمها حبلى إلى الأبد. لماذا خرجت من الرحم لأرى تعبًا وحزنًا فتفنى بالخزي أيامي.»

أرميا في المختصر بيقول: أنا ليتني ما ولدت.

واليوم اللي أهلي تبشروا بولادتي أصلًا، ده كان يوم سيئ ووحش وصعب، وياريتني ما جيت أصلًا للأرض دي.

بيورينا وبيكشف عن قمة الضعف.

إنه بجد لو أي حد فينا فكر لحظة يحط نفسه مكانه، هو مش بس متهان ومذلول.

لأ، يعني كل الترجمات بتقول آه إن ده جزء من مشاعر أرميا، بس الجزء الكبير والأصعب: إنسان دؤوب جدًا في رسالته وفي بشرته، من كتر خوفه على ولاد الله، إنه هو شايف الخراب.

ربنا متدي له الرؤية دي.

شايف إن كل إنسان حواليه، كل حد هو بيكلمه، جيرانه، الناس اللي حواليه، هو عارف ومتأكد إنهم هيهلكوا، هيتمس بيهم وبأفظع الطرق.

يعني لدقة الوصف اللي هو نفسه بيوصفه: دول هيأكلوا لحم بعض.

بتخيل لو إنت قاعد وعارف إن ده هيحصل، عارف إن الناس اللي حواليك دول هيموتوا، وإنت بتحبهم وعايز لهم الخلاص، هتبقى حاسس.

أقل وصف هتوصفه هو اللي بيوصفه أرميا ده: ياريتني ما جيت أصلًا.

ومهمة قوي في كل مرة نقرأ فيها صلاة زي كده، أو نشوف فيها ضعف جديد قوي قوي من حد قوي زي أرميا، بيقف بامتداد قوة وشجاعة قدام الملوك والكهنة ويقول رسالة ربنا، إننا نفتكر ونقبل ضعفنا البشري، اللي هو جزء أساسي من تكويننا.

والضعف البشري ده هو أهم أهم صفة بتلزقنا في ربنا.

لأن أكتر حاجة بتبعدنا عن ربنا هو الكبرياء.

إن إحنا نبقى فاكرين إن إحنا نقدر نعمل كل حاجة.

في حزن لعنه.

أما الضعف وقبلنا لضعفنا، زي أرميا عامل كده، إنه قعد قدام ربنا بيقول: ياريتني ما تولدت.

هو واقع خالص.

بيقولها لربنا: تعبان قوي.

إن إنت تقدر تقعد قدام ربنا في قمة الضعف ده، إنك تقبله أصلًا على نفسك.

لأن كم واحد فينا لما بيعمل خطية، أو بيضعف، أو بيخاف، بيقول: إزاي أنا خايف؟ أنا ليه خايف؟ أنا محبط قوي من نفسي عشان خايف. إزاي غلط الغلطة دي؟

لا.

اغلط الغلطة دي عادي، وتخاف عادي، لأن هي دي طبيعتك الحقيقية.

إنت بدون الله إنت ولا حاجة.

هي دي حقيقتك.

إنت بتخاف وبتغلط وبتعمل حاجات ممكن تعمل حاجات بشعة كتير قوي.

الحاجة الوحيدة اللي بتحميك وبتقومك على حياتك هو وجود الله في حياتك والتصاقك بيه.

كما كنا بنقول كده بالضبط الحلقة اللي فاتت: إنه علشان نبقى عجينة في إيد ربنا، وعشان نبقى زي الخروف اللي بيتبع راعيه، لازم نحس بالضعف البشري ده.

لازم نتلامس معاه قوي.

لازم نبقى عارفين إن إحنا من غير ربنا ولا حاجة.

إحنا من غير ربنا أهو بنتمنى إن إحنا ما نبقاش اتولدنا، زي أرميا كده، وقصاد الحياة ومصاعبها والأهوال اللي بنشوفها حوالينا.

ولو إحنا زي أرميا كده، حاسين بالناس اللي حوالينا والمشاكل اللي إحنا بنتعرض لها كل يوم، مرهفي المشاعر كده، هنيجي قدام ربنا في آخر يوم نقول: يا رب، ده كتير قوي، أنا مش قادرة أستحمل، أنا واقع، شيلني، الحقني.

من أشهر الناس طبعًا اللي اتكلمت كتير قوي عن الضعف في صلواتها هو داود.

وهو نفسه اختبر خطايا عنيفة جدًا خلته يعيط ويبكي كتير في الصلاة قدام ربنا.

مثلًا بيقول:

«ذابت نفسي من الحزن. أقيمني حسب كلمتك.»

يعني من كتر ما هو حزين نفسه ذابت.

وبيقول في مزمور تاني:

«ضعف جسدي وقلبي.»

صخرت قلبي ونصيبي الله إلى الأبد.

بيوصف إنه هو جسده وقلبه خلاص ضعفانين تعبانين، بس قوته في الرب.

وطبعًا أشهر حتى الآية بحبها جدًا، هو بولس قال:

«لذلك أسر بالضعفات، لأني حينما أنا ضعيف فحينئذ أنا قوي.»

بيوصف بمنتهى البلاغة الفكرة بتاعت إن تلامسنا مع ضعفنا البشري هو ده قمة القوة اللي ممكن يبقى فيها الإنسان المؤمن.

لأنه وقتها بس بيعرف إنه هو ولا حاجة من غير ربنا.

بيتلامس مع حقيقة ضعفه، وبيعرف إنه من غير ما يمسك ويتشعلق في ربنا، هو ولا حاجة.

هو ريشة في مهب الريح.

وعشان كده لما نيجي قدام صلاة زي كده، أو موقف زي كده في الكتاب المقدس، بنحس بتعزية كبيرة أوي.

وبنحس إن ضعفنا خف، زي ما كان بيقول الأب اللي كان عايز ابنه يشفى:

«أؤمن يا سيد، فأعن عدم إيماني.»

إحنا كل حاجة عندنا ناقصة، مش كاملة.

إحنا ضعفة، حتى إيماننا ناقص وضعيف.

الحاجة الوحيدة اللي بتوقفنا على حالنا وتقومنا هو ربنا.

عشان كده في صلاة أرميا دي في قوة كبيرة لنا وتعزية كبيرة لنا.

بتفكرنا إنه مهما كانت مشاعرنا اللي إحنا حاسينها دلوقتي، مهما كنا حاسين بفشل، ضعف، وقوع، خوف، أي شعور سيئ إنت حاسس بيه دلوقتي، أي خطية زلك أو مسكة فيك، ما تخجلش منها، لأن دي حقيقتك.

خدها وحطها قدام ربنا، زي ما عمل أرميا في صلاته.

وهو بس اللي يقدر يختار الوقت اللي هيشيلها من عندك، لأنه ممكن يفضل سايبها لأسباب عنده هو، عشان خاطر تفضل قاعد زي الشوكة في الجسد كده عند بولس، عشان تفضل عند رجليه محتاج له، بتصلي له لمصلحتك.

أو يختار إنه يشيلها وتقوم وتشفى منها وترجع تاني توقف على رجليك.

أيًّا كانت الضعف اللي إحنا بنمر بيه، لازم ناخده ونحطه عند رجلي ربنا ونقول له:

يا رب، هي دي الحقيقة.

شكلني يا رب.

أنا زي الخروف.

من غيرك أنا ولا حاجة.

أشوفكم الحلقة الجاية، ونكمل مع بعض أرميا ونتكلم أكتر بقى عن حالة الشعب بعد الحصار، وبداية الوقت الصعب، هل سلوكهم هيتغير ولا هيفضل الحال كما هو عليه؟

أسئلة الحلقة

  1. لماذا كانت رسالة أرميا إلى الشعب في الإصحاح ١٩ بهذه القسوة والصعوبة؟
  2. ماذا كان هدف فشحور من وضع أرميا في المقطرة؟
  3. ماذا يعني اسم «مجور مسابيب» الذي أُطلق على فشحور؟
  4. ماذا تكشف صلاة أرميا عن الفرق بين صورته أمام الناس وحقيقته أمام الله؟
  5. لماذا عاد الملك صدقيا يطلب من أرميا أن يسأل الرب بعد أن رفض الشعب رسالته؟
  6. كيف يمكن أن يتحول الاعتراف بضعفنا من سبب للخجل إلى سبب للالتصاق بالله؟
  7. ماذا نتعلم من أرميا وداود وبولس عن التعامل مع الخوف والضعف والفشل أمام الله؟

آيات مرتبطة بالحلقة


أرميا ١٩: ٨–١١
«وَأَجْعَلُ هَذِهِ ٱلْمَدِينَةَ لِلدَّهَشِ وَٱلصَّفِيرِ. كُلُّ عَابِرٍ بِهَا يَدْهَشُ وَيَصْفِرُ مِنْ أَجْلِ كُلِّ ضَرَبَاتِهَا. وَأُطْعِمُهُمْ لَحْمَ بَنِيهِمْ وَلَحْمَ بَنَاتِهِمْ، فَيَأْكُلُونَ كُلُّ وَاحِدٍ لَحْمَ صَاحِبِهِ فِي ٱلْحِصَارِ وَٱلضِّيقِ ٱلَّذِي يُضَايِقُهُمْ بِهِ أَعْدَاؤُهُمْ وَطَالِبُو نُفُوسِهِمْ. ثُمَّ تَكْسِرُ ٱلْإِبْرِيقَ أَمَامَ أَعْيُنِ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ يَسِيرُونَ مَعَكَ وَتَقُولُ لَهُمْ: هَكَذَا قَالَ رَبُّ ٱلْجُنُودِ: هَكَذَا أَكْسِرُ هَذَا ٱلشَّعْبَ وَهَذِهِ ٱلْمَدِينَةَ كَمَا يُكْسَرُ وِعَاءُ ٱلْفَخَّارِيِّ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ جَبْرُهُ بَعْدُ.»

أرميا ٢٠: ١–٦
«وَسَمِعَ فَشْحُورُ بْنُ إِمِّيرَ ٱلْكَاهِنُ، وَهُوَ نَاظِرٌ أَوَّلٌ فِي بَيْتِ ٱلرَّبِّ، إِرْمِيَا يَتَنَبَّأُ بِهَذِهِ ٱلْكَلِمَاتِ. فَضَرَبَ فَشْحُورُ إِرْمِيَا ٱلنَّبِيَّ، وَجَعَلَهُ فِي ٱلْمِقْطَرَةِ ٱلَّتِي فِي بَابِ بِنْيَامِينَ ٱلْأَعْلَى ٱلَّذِي عِنْدَ بَيْتِ ٱلرَّبِّ. وَكَانَ فِي ٱلْغَدِ أَنَّ فَشْحُورَ أَخْرَجَ إِرْمِيَا مِنَ ٱلْمِقْطَرَةِ. فَقَالَ لَهُ إِرْمِيَا: لَمْ يَدْعُ ٱلرَّبُّ ٱسْمَكَ فَشْحُورَ، بَلْ مَجُورَ مِسَّابِيبَ، لِأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ: هَأَنَذَا أَجْعَلُكَ خَوْفًا لِنَفْسِكَ وَلِكُلِّ مُحِبِّيكَ، فَيَسْقُطُونَ بِسَيْفِ أَعْدَائِهِمْ وَعَيْنَاكَ تَنْظُرَانِ، وَأَدْفَعُ كُلَّ يَهُوذَا لِيَدِ مَلِكِ بَابِلَ فَيَسْبِيهِمْ إِلَى بَابِلَ وَيَضْرِبُهُمْ بِٱلسَّيْفِ. وَأَدْفَعُ كُلَّ ثَرْوَةِ هَذِهِ ٱلْمَدِينَةِ وَكُلَّ تَعَبِهَا وَكُلَّ مُثَمَّنَاتِهَا وَكُلَّ خَزَائِنِ مُلُوكِ يَهُوذَا، أَدْفَعُهَا لِيَدِ أَعْدَائِهِمْ، فَيَغْنَمُونَهَا وَيَأْخُذُونَهَا وَيُحْضِرُونَهَا إِلَى بَابِلَ. وَأَنْتَ يَا فَشْحُورُ وَكُلُّ سُكَّانِ بَيْتِكَ تَذْهَبُونَ فِي ٱلسَّبْيِ، وَتَأْتِي إِلَى بَابِلَ وَهُنَاكَ تَمُوتُ، وَهُنَاكَ تُدْفَنُ أَنْتَ وَكُلُّ مُحِبِّيكَ ٱلَّذِينَ تَنَبَّأْتَ لَهُمْ بِٱلْكَذِبِ.»

أرميا ٢٠: ٧–١٣
«قَدْ أَقْنَعَتْنِي يَا رَبُّ فَٱقْتَنَعْتُ، وَأَلْحَحْتَ عَلَيَّ فَغَلَبْتَ. صِرْتُ لِلضَّحِكِ كُلَّ ٱلنَّهَارِ. كُلُّ وَاحِدٍ ٱسْتَهْزَأَ بِي. لِأَنِّي كُلَّمَا تَكَلَّمْتُ صَرَخْتُ. نَادَيْتُ: ظُلْمٌ وَٱغْتِصَابٌ! لِأَنَّ كَلِمَةَ ٱلرَّبِّ صَارَتْ لِي لِلْعَارِ وَلِلسُّخْرَةِ كُلَّ ٱلنَّهَارِ. فَقُلْتُ: لَا أَذْكُرُهُ وَلَا أَنْطِقُ بَعْدُ بِٱسْمِهِ. فَكَانَ فِي قَلْبِي كَنَارٍ مُحْرِقَةٍ مَحْصُورَةٍ فِي عِظَامِي، فَمَلِلْتُ مِنَ ٱلْإِمْسَاكِ وَلَمْ أَسْتَطِعْ. لِأَنِّي سَمِعْتُ مَذَمَّةً مِنْ كَثِيرِينَ. خَوْفٌ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. يَقُولُونَ: ٱشْتَكُوا، فَنَشْتَكِيَ عَلَيْهِ. كُلُّ أَصْحَابِي يُرَاقِبُونَ ظَلْعِي قَائِلِينَ: لَعَلَّهُ يُطْغَى فَنَقْدِرَ عَلَيْهِ وَنَنْتَقِمَ مِنْهُ. وَلَكِنَّ ٱلرَّبَّ مَعِي كَجَبَّارٍ قَدِيرٍ. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يَعْثُرُ مُضْطَهِدِيَّ وَلَا يَقْدِرُونَ. خَزُوا جِدًّا لِأَنَّهُمْ لَمْ يَنْجَحُوا، خِزْيًا أَبَدِيًّا لَا يُنْسَى. فَيَا رَبَّ ٱلْجُنُودِ، مُخْتَبِرَ ٱلصِّدِّيقِ، نَاظِرَ ٱلْكُلَى وَٱلْقَلْبِ، دَعْنِي أَرَى نَقْمَتَكَ مِنْهُمْ لِأَنِّي لَكَ كَشَفْتُ دَعْوَايَ. رَنِّمُوا لِلرَّبِّ، سَبِّحُوا ٱلرَّبَّ، لِأَنَّهُ قَدْ أَنْقَذَ نَفْسَ ٱلْمِسْكِينِ مِنْ يَدِ ٱلْأَشْرَارِ.»

أرميا ٢٠: ١٤–١٨
«مَلْعُونٌ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِي وُلِدْتُ فِيهِ! ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِي وَلَدَتْنِي فِيهِ أُمِّي لَا يَكُنْ مُبَارَكًا! مَلْعُونٌ ٱلْإِنْسَانُ ٱلَّذِي بَشَّرَ أَبِي قَائِلًا: قَدْ وُلِدَ لَكَ ٱبْنٌ مُفَرِّحًا إِيَّاهُ فَرَحًا. وَلْيَكُنْ ذَلِكَ ٱلْإِنْسَانُ كَٱلْمُدُنِ ٱلَّتِي قَلَبَهَا ٱلرَّبُّ وَلَمْ يَنْدَمْ، فَيَسْمَعَ صِيَاحًا فِي ٱلصَّبَاحِ وَجَلَبَةً فِي وَقْتِ ٱلظَّهِيرَةِ. لِأَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْنِي مِنَ ٱلرَّحِمِ، فَكَانَتْ لِي أُمِّي قَبْرِي وَرَحِمُهَا حُبْلَى إِلَى ٱلْأَبَدِ. لِمَاذَا خَرَجْتُ مِنَ ٱلرَّحِمِ، لِأَرَى تَعَبًا وَحُزْنًا فَتَفْنَى بِٱلْخِزْيِ أَيَّامِي؟»

أرميا ٢١: ١–٢
«اَلْكَلَامُ ٱلَّذِي صَارَ إِلَى إِرْمِيَا مِنْ قِبَلِ ٱلرَّبِّ، حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ ٱلْمَلِكُ صِدْقِيَّا فَشْحُورَ بْنَ مَلْكِيَّا وَصَفَنْيَا بْنَ مَعْسِيَّا ٱلْكَاهِنَ قَائِلًا: ٱسْأَلِ ٱلرَّبَّ مِنْ أَجْلِنَا، لِأَنَّ نَبُوخَذْراَصَّرَ مَلِكَ بَابِلَ يُحَارِبُنَا. لَعَلَّ ٱلرَّبَّ يَصْنَعُ مَعَنَا حَسَبَ كُلِّ عَجَائِبِهِ فَيَصْعَدَ عَنَّا.»

مزمور ١١٩: ٢٨
«قَطَرَتْ نَفْسِي مِنَ ٱلْحُزْنِ. أَقِمْنِي حَسَبَ كَلَامِكَ.»

مزمور ٧٣: ٢٦
«قَدْ فَنِيَ لَحْمِي وَقَلْبِي. صَخْرَةُ قَلْبِي وَنَصِيبِي ٱللهُ إِلَى ٱلدَّهْرِ.»

٢ كورنثوس ١٢: ٩–١٠
«فَقَالَ لِي: تَكْفِيكَ نِعْمَتِي، لِأَنَّ قُوَّتِي فِي ٱلضَّعْفِ تُكْمَلُ. فَبِكُلِّ سُرُورٍ أَفْتَخِرُ بِٱلْحَرِيِّ فِي ضَعَفَاتِي، لِكَيْ تَحِلَّ عَلَيَّ قُوَّةُ ٱلْمَسِيحِ. لِذَلِكَ أُسَرُّ بِٱلضَّعَفَاتِ وَٱلشَّتَائِمِ وَٱلضَّرُورَاتِ وَٱلِٱضْطِهَادَاتِ وَٱلضِّيقَاتِ لِأَجْلِ ٱلْمَسِيحِ. لِأَنِّي حِينَمَا أَنَا ضَعِيفٌ فَحِينَئِذٍ أَنَا قَوِيٌّ.»

مرقس ٩: ٢٤
«فَلِلْوَقْتِ صَرَخَ أَبُو ٱلْوَلَدِ بِدُمُوعٍ وَقَالَ: أُومِنُ يَا سَيِّدُ، فَأَعِنْ عَدَمَ إِيمَانِي.»

انضم للمناقشة

المزيد

تابعنا على