بحث

هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ: هَأَنَذَا أَجْعَلُ أَمَامَكُمْ طَرِيقَ ٱلْحَيَاةِ وَطَرِيقَ ٱلْمَوْتِ (ار ٢١: ٨)

(ار ٢١)

 

إرميا ٢٢ — طريق الحياة وطريق الموت

المقدمة

في إرميا ٢١، يصل حصار بابل إلى أورشليم، فيلجأ صدقيا إلى إرميا طالبًا من الله معجزة تنقذ المدينة. لكن الرد الإلهي يأتي مختلفًا تمامًا: لا إنقاذ للمدينة من الحكم الذي صدر عليها، بل وضع «طريق الحياة وطريق الموت» أمام الشعب.

الحلقة تتأمل في الفرق بين طلب الله من قلب حقيقي، وطلبه مع التمسك بخططنا الخاصة، كما تتوقف أمام اجتماع رحمة الله مع عدله، وتحذر من رفض رحمته حتى يصل الإنسان إلى مرحلة الحساب.

في هذه الحلقة

  • بداية حصار بابل لمملكة يهوذا في زمن الملك صدقيا.
  • لجوء صدقيا إلى إرميا وطلبه من الله أن يصنع مع يهوذا معجزة.
  • المقارنة بين طلب صدقيا وما حدث لأورشليم في أيام حزقيا وسنحاريب سنة ٧٠١ ق.م.
  • الفرق بين حزقيا وصدقيا في حالة القلب وفي الاتكال على الله.
  • اعتماد صدقيا على الخطط السياسية والتحالف مع مصر بدل الرجوع الحقيقي إلى الله.
  • إعلان الله أنه لن يحارب إلى جانب يهوذا، بل سيحارب ضدها.
  • الوباء والسيف والجوع كأحكام تقع على المدينة.
  • «طريق الحياة وطريق الموت» والاختيار الصعب الذي وضعه الله أمام الشعب.
  • معنى خروج من يصدق كلام الله ويسلّم نفسه للكلدانيين بدل البقاء في المدينة المحكوم عليها.
  • الحكم على يهوذا بسبب الظلم والشر وغياب العدل.
  • الفرق بين «العقاب» و«التأديب» في سياق هذا الحكم.
  • تأمل القديس أغسطينوس في اجتماع رحمة الله مع الحكم العادل.
  • كيف يمكن أن تكون رحمة الله موجودة حتى وسط الحكم، من خلال فتح باب للنجاة.
  • معنى قول ناحوم: «الرب بطيء الغضب وعظيم القدرة، ولكنه لا يبرئ البتة».
  • التحذير من رفض رحمة الله والاستمرار في العناد حتى الوصول إلى نتائج مدمرة.
  • كيف يمكن أن يكون «أكل لحم الآخرين» صورة للظلم وأكل حقوق القريب، وليس فقط المعنى الحرفي.
  • سؤال شخصي: هل نختار أن نمشي في نور الله، أم نبتعد عنه تدريجيًا حتى نجد أنفسنا في طريق يهوذا؟

التفريغ الكامل للحلقة

مساء الخير وأهلًا بيكم في الحلقة الجديدة من «عيش وملح».

مكملين مع بعض في إرميا، وهنرجع تاني للأصحاح الـ٢١ اللي زي ما قلنا الحلقة اللي فاتت بيبدأ فيه السبي البابلي لمملكة يهوذا بحصار جيش بابل للمملكة.

وبنشوف ملك يهوذا في الوقت ده اللي هو صدقيا، أول ما بتبتدي الحصار بيبعت الكهنة بتوعه يتكلموا مع إرميا ويستنجدوا بيه. تعالوا نقرأ مع بعض بيقولوا إيه أو قالوا إيه لإرميا:

«الكلام الذي صار إلى إرميا من قبل الرب حين أرسل إليه الملك صدقيا فشحور بن ملكيا وصفنيا بن معسيا الكاهن قائلًا: اسأل الرب من أجلنا لأن نبوخذ نصر ملك بابل يحاربنا، لعل الرب يصنع معنا حسب كل عجائبه فيصعد عنا».

بيجي هنا صدقيا وقت ما الخطر بقى على الأبواب افتكر إله إرميا وافتكر إرميا ويطلب مساعدته. مع إن إرميا كان بقاله سنين بيحذر وبيتيجي في الهيكل وبيتكلم، والشعب والملك مش سامعين ولا مصدقين.

وبالرغم من إن بابل كانت بقت خطر داهم وأن الملك اللي قبل صدقيا اتسبى هو والحاشية بتاعته، إلا إن برضه ولا حد صدق ولا حد سمع! لكن أول ما الخطر رجع تاني على الأبواب، في الوقت ده افتكروا فيه ربنا.

صدقيا في الوقت ده كان بيطلب معجزة، أكيد جه في مخه المعجزة اللي حصلت لأورشليم وقت ما سنحاريب والجيوش الأشورية حاصروهم في سنة ٧٠١، وفي الوقت ده أشعياء تشفع وانسحب سنحاريب.

هما الموقفين باينين زي بعض: ملك بيطلب من النبي أنه يتشفع بإلهه، اللي هو الله، ووقتها في ردين مختلفين؛ رد إن اللي حصل مع أشعياء ومع أورشليم وقتها، والرد اللي هنشوفه اللي ربنا رده على مملكة يهوذا اللي هو الرفض.

يعني قبل ما نخش في تفاصيله، ربنا رفض إنه يعملهم المعجزة اللي هما بيطلبوها.

وهنا بيتضحلنا إن الفرق في حالة القلب اللي بيطلب؛ قلب الملك وقلب الشعب.

حزقيا كان بيطلب من قلبه وكان عايز يصلح، وكانت ابتدت فعلًا حركة إصلاحية جوة المملكة علشان يرجعوا لربنا.

أما صدقيا فهو ما كانش حقيقي في طلبه، طلبه ما كانش من قلبه، لأنه على حسب الكلام اللي قريته في التفاسير هو أصلًا كان بيعمل خطط ثورية مع المستشارين بتوعه، وعندهم خطط بديلة إن هما عايزين يثوروا ضد بابل، وكانوا بيتفقوا مع مصر وبيعملوا معاها خطط إزاي إن هما يقدروا يزيلوا الخطر البابلي ويرجعوا سيطرة مصر تاني على المنطقة.

فهو كان شغال سياسيًا وبيحاول يحل حلول ومتكل على ذراعه، مع إن ربنا محذره وقايله وموريه إن الخطر البابلي ده هو اللي جايبه، وأن هو لو مرجعش لله الخطر البابلي ده هيسحقه تمامًا. بس هو كان رافض إن هو يسمع.

فبيبين هنا الفرق بين الشخص اللي بيطلب وفعلاً منتظر الله، والشخص اللي بيطلب ربنا كده بس هو عنده أفكاره وخططه التانية، والرد ما بين ده لده بيختلف.

في حالة حزقيا بنشوف إن الله بيتدخل والخطر بيزول، بس تعالوا نسمع ربنا قال إيه لإرميا يرد بيه على الملك صدقيا وعلى مملكة يهوذا في الوقت ده:

«فقال لهما إرميا: هكذا تقولان لصدقيا: هكذا قال الرب إله إسرائيل: هأنذا أرد أدوات الحرب التي بيدكم التي أنتم محاربون بها ملك بابل والكلدانيين الذين يحاصرونكم خارج السور، وأجمعهم في وسط هذه المدينة. وأنا أحاربكم بيد ممدودة وبذراع شديدة وبغضب وحمو وغيظ عظيم».

يعني ربنا بيقوله: أنا مش بس مش هتدخل، لا.. ده أنا هحارب ضدكم، ده أنا الأدوات بتاعتكم دي هجمعها في وسط المدينة وأنا هحاربكم بيد ممدودة وبذراع شديدة! يعني ربنا بيوري إن أنا هحاربكم بقوة وحمو وغيظ عظيم.

«وأضرب سكان هذه المدينة، الناس والبهائم معًا، بوباء عظيم يموتون».

يعني أنا مش بس هحارب ضدكم، ده أنا كمان هضرب بوباء عظيم البهائم والناس مع بعض.

«ثم بعد ذلك قال الرب: أدفع صدقيا ملك يهوذا وعبيده والشعب والباقين في هذه المدينة من الوباء والسيف والجوع ليد نبوخذ نصر ملك بابل وليد أعدائهم وليد طالبي نفوسهم، فيضربهم بحد السيف، لا يترأف عليهم ولا يشفق ولا يرحم. وتقول لهذا الشعب: هكذا قال الرب: هأنذا أجعل أمامكم طريق الحياة وطريق الموت».

يعني ربنا بيقول: واللي هيفضل بعد ما أنا أحاربكم وبعد ما ييجي عليكم الوباء وبعد ما تموتوا، هدفع بيه ليد نبوخذ نصر وهو هياخدكم في السبي، وهو هيوريكم الويل كمان؛ هيموت منكم وهيسبي منكم ومش هيشفق عليكم ولا هيرحم.

هو بقى بيديهم اختيارات دلوقتي، بيقول: ده الطريق.. الطريق اللي أنتم ماشيين فيه طلبكم مرفوض، أنا مش هرفع عنكم السبي، ده أنا مش بس مش هرفع ده أنا كمان هحارب ضدكم.

طيب.. قدامكم بقى دلوقتي طريقين، هيبتدي ربنا يقولهم: طريق الحياة وطريق الموت.

«الذي يقيم في هذه المدينة يموت بالسيف والجوع والوباء، والذي يخرج ويسقط إلى الكلدانيين الذين يحاصرونكم يحيى وتصير نفسه له غنيمة».

يعني هو بيقول: أنا سايب لكم اختيارين.. أنا المدينة دي قررت حكمي عليها النهائي إن هي مش هتبقى موجودة، اللي عايز يحارب حكمي ده ويقعد في المدينة هيهلك، واللي مصدق إن ده حكمي النهائي ومش حاسس إن أنا بهوش ومصدق فيا يروح يسلم نفسه للكلدانيين هيتسبى.

وبعد كده طبعًا كلنا عارفين خطة ربنا اللي بعد كده للشعب وأن في ناس هترجع وهتحاول تبني المدينة من تاني، فدي الناس اللي إيه؟ صدقت في كلام ربنا وسابت نفسها للكلدانيين.

فإداهم حتى بالرغم من هو شايف الفساد والحالة اللي هما فيها دي، إلا برضه إن هو برضه مع السبي بيديهم طريق للحي عايز يرجع.

وفي الآخر خالص بيقول:

«هأنذا ضدك يا ساكنة العمق، صخرة السهل، يقول الرب. الذين يقولون: من ينزل علينا ومن يدخل إلى منازلنا؟»

هنا بيوصف المملكة أو حال الملك إن هو كان ساكنة العمق، يعني إن هما حاسين إن هما ساكنين جوة أوي، متعمقين، صعب حد يوصلهم.

«صخرة السهل» إن هما حاسين إن هما الصخرة بتاعة المكان برضه محدش يقدر يوصلهم، بيقولوا: مين ده اللي يقدر يقربلنا ويدخل بيتنا؟

فبيقولهم:

«ولكني أعاقبكم حسب ثمر أعمالكم، يقول الرب، وأشعل نارًا في وعرها فتأكل ما حولها».

يعني أنتم بتقولوا إن مفيش حد يقدر عليكم؟ أنا بقولكم إن أنا هعاقبكم.

وفي الآية اللي قبلها بيقول ليه هو كان بيعاقبهم:

«اقضوا في الصباح عدلًا وأنقذوا المغصوب من يد الظالم، لئلا يخرج كنار غضبي فيحرق وليس من يطفئ من أجل شر أعمالكم».

يعني هو بيعاقبهم لأن شرهم عظيم، مبقاش في عدل في المدينة وبقى في شر في كل مكان.

وزي ما كنا اتكلمنا في حلقات قبل كده إن الشر كان وصل للأعماق وللمبادئ اللي جوة، لدرجة إن مع التحذير ومع كثرة الوعظ ومع كثرة المواقف مفيش حد أصلًا عايز يسمع ولا يرجع عن الشر.

ولو تفتكروا لما قرينا مع بعض في الأصحاحات اللي فاتت كان ربنا بيقول إن هما هيوصلوا إن هما يأكلوا لحم أولادهم!

فلو ربنا بيوصف إن هما هيأكلوا لحم أولادهم وإخواتهم وقرايبهم.. فهل مين الإنسان، لو أي حد فينا اتحط في موقف زي ده، وحد بيحبه هيختار إن هو اللي يموت واللي بيحبه ده هو اللي يأكل لحمه؟

لو لا قدر الله اتحط في مجاعة، مش هيختار إن هو يقتل ابنه أو بنته أو أخوه عشان يأكله!

فالوصف ده أو الحالة اللي هما وصلولها في المجاعة بتوري هما كانوا واصلين لفين من الشر، وأن عقاب الله ده مكانش من فراغ، بل كان قمة العدل.

لأنه مكتوب بوضوح «عقاب»، مش «تأديب»، مش «شد أذن».. لا، في ناس في المملكة دي بيتم عقابها.

آه، في ناس اتفتح لهم الباب للرجوع زي ما قرينا، وفي ناس اللي هيرفضوا هيتم عقابهم.

بنتخض كتير لما بنقرأ رفض الله لإنقاذ يهوذا أو لما بنقرأ كلمة زي «عقاب»، وكأننا متوقعين إن ربنا لازم دايمًا يكون رحوم وبيغفر وبيسامح وبس.

لكن رده على صدقيا بيكشفلنا عن جانب مهم جدًا في شخصيته: جانب الحكم العادل.. الحكم على مملكة يهوذا بالعقاب والهلاك.

قريت تأمل في التفاسير للقديس أغسطينوس، عايز أقرأه معاكم، بيقول:

«لا يخدع إنسان نفسه ظانًا أنه لن يعاقب بمراحم الله، إذ يوجد حكم. ولا يخاف إنسان يتغير إلى الأفضل من حكم الرب متطلعًا أن الرحمة تتقدم الحكم. فإنه عندما يحكم البشر أحيانًا إذ يريدون تنفيذ حكم صارم يفقدون الرحمة، أما الله فلن يفقد حزم الحكم في سخاء الرحمة، ولا الحكم الحازم ينزع سخاء الرحمة».

ربنا قادر أنه يجمع بين الرحمة والحكم العادل الحازم، ودي بانتلنا أوي في حكاية الأصحاح ده.

الأصحاح ده ربنا بيقول إن المملكة دي انتهت بالنسبة له، هو ده حكمه النهائي. وبيقول إن أي حد هيختار يقعد ويكمل في عناده جوة المملكة دي هو اللي هيتم عقابه.

ومع ذلك، لأن الرحمة موجودة، فتح باب منفذ لباقي الشعب أو اللي عايز يبعد عن الحكم ده أو يختار الله بوضوح أنه يطلع ويسلم نفسه للبابليين، في حركة فيها ثقة كبيرة.

أكيد تخيل لو الله بيقولك: «لو طلعت وسلمت نفسك أنت هتنجو»، طبيعي الغريزة إن أنا عايز أفضل قاعد جوة المدينة بتاعتي خايف أطلع يقتلوني!

لا، ربنا بيقول اللي عايز يختارني هيعرف إن المدينة دي محكوم عليها بالهلاك ويطلع يسلم نفسه للعدو، لبابل.

اختيار صعب مش سهل، بس هو ده الباب اللي ربنا فتحه للناس اللي عايزة الخلاص أو عايزة تهرب من هلاك يهوذا.

بنشوف بوضوح أوي في الأصحاح ده الحكم العادل بالهلاك على ناس تركوا الله لدرجة إن هما أول ما اتحطوا في مجاعة بياكلوا لحم بعض من الحالة اللي وصلولها، ومن رحمة الله على أكيد الناس اللي منهم اللي لسه فاضلة بتحب ربنا وعايزاه إن هما ميعودوش في وسط الهلاك ده، بس يبقى ليهم مهرب أو منفذ إن هما يسلموا نفسهم للبابليين.

عايزة أختم معاكم الحلقة بالآية دي من ناحوم:

«الرب بطيء الغضب وعظيم القدرة، ولكنه لا يبرئ البتة».

الآية دي قوية أوي وبتجمع الفكرة اللي إحنا بنحاول نقولها في الأصحاح ده؛ إن ربنا آه صحيح بطيء الغضب بس هو عظيم القدرة، مش معنى إن هو بيتمهل علينا إن هو ميقدرش، مينفعش أبدًا نفكر في دي.

بس هو مكتوب في الآخر كمان: «ولكنه لا يبرئ البتة»، هو مش هينسى.. يعني كل الإساءات اللي الناس دي بتعملها وزي ما قال للملك أنت مش بتحكم بالعدل، أنت بتظلم، المدينة دي فيها ظلم، هو مش ناسي ده.. هو قاعد ومستني، بيحذر آه، بطيء الغضب آه، بس في النهاية العدل بتاعه هو اللي هيسود.

هو بيدي فرصة ورا فرصة، ويبعت صوت ورا صوت، وبينادي على الإنسان إنه يرجع، لكن الرحمة مش معناها إن مفيش حساب.

المشكلة مش إن ربنا بطل يبقى رحيم، المشكلة إن الإنسان ممكن يبطل ويرفض رحمته دي ويختار لحد الآخر إنه يعاند معاه.. زي الناس اللي اختارت إنها تفضل قاعدة سنتين ونصف، الحصار استمر سنتين ونصف، الناس اللي اختارت إنها تفضل سنتين ونصف جوة المدينة لحد ما هلكت بالكامل، لحد ما وصلت إن هما كلوا لحم بعض!

في حاجة أقصى وأفظع من كده؟

الكلام هنا مش للتخويف أو مش للإرهاب، دي قصة حقيقية حصلت فيها رفض شديد جدًا لربنا.

ده زي تذكرة لينا إن وإحنا ماشيين في طريقه، إحنا ماشيين فيه علشان منوصلش للحالة دي، منوصلش للحالة اللي نيجي فيها في يوم نأكل حق غيرنا، نأكل لحم غيرنا.

هو ربنا بيوصفها بالطريقة دي: تأكل حق أقرب الناس ليك.

هنا مش شرط إنك تذبح حد وتأكله، مش شرط.. لكن ممكن يبقى مصلحته أو خيره أو حقه وأنت تتجاهله وأنت تأكل الحق ده، وهنا ربنا بيتكلم عن الظلم.

فأكل اللحم مش بس إن أنا أروح أقطعه وآكله، لا، أنا ممكن آكل حقه وهو عايش، ممكن أنساه، أهمله، أنسى حد محتاجني.

ربنا بيكلمنا على الطريقة اللي إحنا بنعيش بيها: هل إحنا عايزين نعيش معاه في حقه وفي نوره ونخلص؟ ولا إحنا عايزين نعيش في الظلمة فنصل إن إحنا بنأكل لحم إخواتنا والناس القريبين مننا؟

خلينا ناخد الأصحاح ده كتذكرة أو كتحذير للطرق المختلفة اللي إحنا ممكن نمشي فيها: هل إحنا عايزين نمشي في نور ربنا ونختاره؟ ولا عايزين نمشي بعيد عنه ونتسرب واحدة واحدة وفجأة نلاقي نفسنا زي مملكة يهوذا؟

أشوفكم الحلقة الجاية ونكمل مع بعض إرميا.

أسئلة الحلقة

  1. ما الفرق بين طلب صدقيا من الله وطلب حزقيا، بحسب الصورة التي قدمتها الحلقة؟
  2. ماذا يكشف رد الله على صدقيا عن خطورة أن نطلب من الله بينما نتمسك في الوقت نفسه بخططنا واعتمادنا على ذراعنا؟
  3. ماذا يعني «طريق الحياة وطريق الموت» في إرميا ٢١؟ ولماذا كان اختيار طريق الحياة يتطلب ثقة صعبة في كلام الله؟
  4. كيف تجتمع رحمة الله مع حكمه العادل في هذا الأصحاح؟
  5. كيف يمكن أن يظهر مفهوم «أكل لحم الآخرين» بصورة روحية في حياتنا، من خلال ظلم حقوق الآخرين أو تجاهل احتياجاتهم؟
  6. ما التحذير الشخصي الذي يمكن أن نأخذه من سقوط يهوذا ومن عبارة ناحوم: «الرب بطيء الغضب وعظيم القدرة، ولكنه لا يبرئ البتة»؟

آيات مرتبطة بالحلقة

إرميا ٢١: ١–٢
اَلْكَلَامُ ٱلَّذِي صَارَ إِلَى إِرْمِيَا مِنْ قِبَلِ ٱلرَّبِّ حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ ٱلْمَلِكُ صِدْقِيَّا فَشْحُورَ بْنَ مَلْكِيَّا وَصَفَنْيَا بْنَ مَعْسِيَا ٱلْكَاهِنَ قَائِلًا: «ٱسْأَلِ ٱلرَّبَّ مِنْ أَجْلِنَا، لِأَنَّ نَبُوخَذْنَصَّرَ مَلِكَ بَابِلَ يُحَارِبُنَا، لَعَلَّ ٱلرَّبَّ يَصْنَعُ مَعَنَا حَسَبَ كُلِّ عَجَائِبِهِ فَيَصْعَدُ عَنَّا

إرميا ٢١: ٤–٧
هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: هَأَنَذَا أَرُدُّ أَدَوَاتِ ٱلْحَرْبِ ٱلَّتِي بِيَدِكُمْ ٱلَّتِي أَنْتُمْ مُحَارِبُونَ بِهَا مَلِكَ بَابِلَ وَٱلْكَلْدَانِيِّينَ ٱلَّذِينَ يُحَاصِرُونَكُمْ خَارِجَ ٱلسُّورِ، وَأَجْمَعُهُمْ فِي وَسَطِ هَذِهِ ٱلْمَدِينَةِ. وَأَنَا أُحَارِبُكُمْ بِيَدٍ مَمْدُودَةٍ وَبِذِرَاعٍ شَدِيدَةٍ وَبِغَضَبٍ وَحُمُوٍّ وَغَيْظٍ عَظِيمٍ. وَأَضْرِبُ سُكَّانَ هَذِهِ ٱلْمَدِينَةِ، ٱلنَّاسَ وَٱلْبَهَائِمَ مَعًا، بِوَبَإٍ عَظِيمٍ يَمُوتُونَ. ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، أَدْفَعُ صِدْقِيَّا مَلِكَ يَهُوذَا وَعَبِيدَهُ وَٱلشَّعْبَ وَٱلْبَاقِينَ فِي هَذِهِ ٱلْمَدِينَةِ مِنَ ٱلْوَبَإِ وَٱلسَّيْفِ وَٱلْجُوعِ لِيَدِ نَبُوخَذْنَصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ وَلِيَدِ أَعْدَائِهِمْ وَلِيَدِ طَالِبِي نُفُوسِهِمْ، فَيَضْرِبُهُمْ بِحَدِّ ٱلسَّيْفِ، لَا يَتَرَأَّفُ عَلَيْهِمْ وَلَا يُشْفِقُ وَلَا يَرْحَمُ

إرميا ٢١: ٨–١٠
وَتَقُولُ لِهَذَا ٱلشَّعْبِ: هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ: هَأَنَذَا أَجْعَلُ أَمَامَكُمْ طَرِيقَ ٱلْحَيَاةِ وَطَرِيقَ ٱلْمَوْتِ. ٱلَّذِي يُقِيمُ فِي هَذِهِ ٱلْمَدِينَةِ يَمُوتُ بِٱلسَّيْفِ وَٱلْجُوعِ وَٱلْوَبَإِ. وَٱلَّذِي يَخْرُجُ وَيَسْقُطُ إِلَى ٱلْكَلْدَانِيِّينَ ٱلَّذِينَ يُحَاصِرُونَكُمْ يَحْيَا وَتَصِيرُ نَفْسُهُ لَهُ غَنِيمَةً. لِأَنِّي قَدْ جَعَلْتُ وَجْهِي عَلَى هَذِهِ ٱلْمَدِينَةِ لِلشَّرِّ لَا لِلْخَيْرِ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ. لِيَدِ مَلِكِ بَابِلَ تُدْفَعُ فَيُحْرِقُهَا بِٱلنَّارِ

إرميا ٢١: ١٢–١٤
يَا بَيْتَ دَاوُدَ، هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ: ٱقْضُوا فِي ٱلصَّبَاحِ عَدْلًا وَأَنْقِذُوا ٱلْمَغْصُوبَ مِنْ يَدِ ٱلظَّالِمِ، لِئَلَّا يَخْرُجَ كَنَارٍ غَضَبِي فَيَحْرِقَ وَلَيْسَ مَنْ يُطْفِئُ مِنْ أَجْلِ شَرِّ أَعْمَالِكُمْ. هَأَنَذَا ضِدُّكِ يَا سَاكِنَةَ ٱلْعُمْقِ، صَخْرَةَ ٱلسَّهْلِ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ: مَنْ يَنْزِلُ عَلَيْنَا وَمَنْ يَدْخُلُ إِلَى مَنَازِلِنَا؟ وَلَكِنَّنِي أُعَاقِبُكُمْ حَسَبَ ثَمَرِ أَعْمَالِكُمْ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، وَأُشْعِلُ نَارًا فِي وَعْرِهَا فَتَأْكُلُ مَا حَوْلَهَا

ناحوم ١: ٣
ٱلرَّبُّ بَطِيءُ ٱلْغَضَبِ وَعَظِيمُ ٱلْقُدْرَةِ، وَلَكِنَّهُ لَا يُبَرِّئُ ٱلْبَتَّةَ. ٱلرَّبُّ فِي ٱلزَّوْبَعَةِ، وَفِي ٱلْعَاصِفِ طَرِيقُهُ، وَٱلسَّحَابُ غُبَارُ رِجْلَيْهِ

انضم للمناقشة

المزيد

تابعنا على