أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَعْتَزِلْ عَنْ أَنْ أَكُونَ رَاعِيًا وَرَاءَكَ، وَلَا اشْتَهَيْتُ يَوْمَ الْبَلِيَّةِ (ار ١٧: ١٦)
(ار ١٨)
الفخاري والطين: إيد ربنا اللي بتشكّلنا
المقدمة
في إرميا ١٨، يأخذنا الله إلى بيت الفخاري لنرى صورة عميقة لعلاقته بنا: نحن كالطين في يده، وهو الفخاري الذي يشكّل ويعيد تشكيل الإناء بحسب قصده. في هذه الحلقة نتأمل في معنى أن نكون بين يدي الله، وفي التأديب الذي يستخدمه ليعيدنا إليه، وفي صبره علينا ومحاولاته المستمرة معنا، حتى نكتشف في النهاية أن وراء كل ذلك محبة أبدية لا تتوقف.
في هذه الحلقة
صورة الفخاري والطين، ولماذا يطلب الله من إرميا أن ينزل إلى بيت الفخاري.
كيف يكون الله حاضرًا معنا في تفاصيل حياتنا، وليس بعيدًا عنها.
معنى أن نكون بين يدي الله مثل الطين في يد الفخاري.
كيف يمكن لله أن يعيد تشكيل حياتنا عندما يفسد الإناء.
لماذا نحتاج أن نقبل تشكيل الله وتأديبه بثقة وتسليم.
يوسف كمثال لشخص ترك حياته في يد الله، فتحولت حياته من التدليل إلى النضج والمسؤولية.
كيف يستخدم الله التأديب ومحاولاته المختلفة لكي يعيد الإنسان إليه.
لماذا لا يتوقف الله عن المحاولة مع الإنسان حتى في أصعب الظروف.
كيف كان السبي جزءًا من تعامل الله مع شعبه لإرجاعهم إليه.
معنى أن تكون محاولات الله معنا نابعة من محبته، وأن رحمته لا تنفصل عن محبته الأبدية.
وعد الله: «مَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَدَمْتُ لَكِ ٱلرَّحْمَةَ».
التفريغ الكامل للحلقة
مساء الخير وأهلًا بكم في حلقة جديدة من عيش وملح.
تفتكروا قبل كده شفتوا فخاري وهو شغال على ماكينة الفخار؟ بيعمل فازة فخار أو طبق، بيكون كده بيلفه، وحاطط قطعة الطين قدامه وبيشكلها، وكأنه حاضنها كده ما بين إيديه، وبيشكل فيها بدقة.
يعني أوقات كده لو أي حركة بسيطة، فجأة بتلاقي شكل الإناء أو القطعة اللي هو عايز يعملها دي بيتغير تمامًا، وممكن بلمسة بسيطة أو ضغطة تبوز خالص، ويضطر يعيد الموضوع من أول وجديد.
هي عملية دقيقة جدًا.
إنك تعمل إناء من الفخار، عين الفخاري ما بتنزلش لحظة من على الإناء أو إيده. لازم تبقى مركزة معاه بنسبة ١٠٠٪.
فهي process فيها عناية واهتمام كبير قوي قوي.
فإرميا إصحاح ١٨، ربنا بيوصف نفسه بأنه هو الفخاري، وإن إحنا أولاده، الإناء اللي هو بيشكله بعناية بين إيديه اللي اتنين.
تعالوا نقرأ مع بعض مكتوب إيه:
«ٱلْكَلَامُ ٱلَّذِي صَارَ إِلَى إِرْمِيَا مِنْ قِبَلِ ٱلرَّبِّ قَائِلًا: قُمِ ٱنْزِلْ إِلَى بَيْتِ ٱلْفَخَّارِيِّ وَهُنَاكَ أُسْمِعُكَ كَلَامِي. فَنَزَلْتُ إِلَى بَيْتِ ٱلْفَخَّارِيِّ، وَإِذَا هُوَ يَصْنَعُ عَمَلًا عَلَى ٱلدُّولَابِ. فَفَسَدَ ٱلْوِعَاءُ ٱلَّذِي كَانَ يَصْنَعُهُ مِنَ ٱلطِّينِ بِيَدِ ٱلْفَخَّارِيِّ، فَعَادَ وَعَمِلَهُ وِعَاءً آخَرَ كَمَا حَسُنَ فِي عَيْنَيِ ٱلْفَخَّارِيِّ أَنْ يَصْنَعَهُ. فَصَارَ إِلَيَّ كَلَامُ ٱلرَّبِّ قَائِلًا: أَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَصْنَعَ بِكُمْ كَهَذَا ٱلْفَخَّارِيِّ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ؟ هُوَذَا كَٱلطِّينِ بِيَدِ ٱلْفَخَّارِيِّ أَنْتُمْ هَكَذَا بِيَدِي يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ.»
بداية مطمئنة جدًا جدًا لنا إحنا كمؤمنين.
وإرميا أكيد، لأنه طبعًا إحنا شفنا صلاته في الإصحاحات اللي قبلها وتراجيل ربنا، إنه يعزيه من كتر ما تعرض لرفض، وإنه كان مرفوض من الشعب، ومن كتر الضغوط اللي بيتعرض لها في خدمته.
فربنا بيطمنه، بيقوله: ما تخافش الشعب ده.
وإنت كمان بين إيديا زي الإناء ده.
أنا أقدر لما الإناء ده يتكعبل خالص ويبوز، أرجعه تاني، حتى الطين على الدولاب، وأعمل منه إناء على حسب قلبي.
فكرني الوصف ده بيسوع لما قال:
«خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي. وَأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً وَلَنْ تَهْلِكَ إِلَى ٱلْأَبَدِ، وَلَا يَخْطَفُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي. أَبِي ٱلَّذِي أَعْطَانِي إِيَّاهَا هُوَ أَعْظَمُ ٱلْكُلِّ، وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْطَفَ مِنْ يَدِ أَبِي.»
في شرط مهمة قوي للحالة دي إننا نكون ولاده وبين إيديه، مش أولاد الموت، عايزينه مش رفضينه.
خرافه، إلا قبل التشكيل والتأديب، بفرح وثقة وطمأنينة، لأنها مش متسابَة للظروف ومش متسابَة لتخبيط العالم.
لو فكرتوا في الطين أو في الخروف، هتلاقوها حاجة مطيعة دايمًا.
بنقول زي العجينة.
زي العجينة دي expression على أي حاجة حاسينها تتشكل في إيدنا بسهولة.
والخروف ده يعني طيب وجميل كده ويتبع راعيه، وما يقدرش أصلًا يعيش من غيره.
كمان دي من صفات الخروف.
فإيه الطين من غير الفخاري؟
وإيه الخروف من غير الراعي؟
دي لازم تبقى حالتنا إن إحنا مؤمنين ومصدقين إن إحنا ولا حاجة من غير الله.
إحنا في إيده زي العجينة، يشكلنا، وعارفين إن هو ضابط الكل.
مهما زادت حوالينا الدوشة أو ضغوط العالم أو الظروف، طالما إحنا خرافه، زي الطين في إيديه، خاضعين لما يشاء، زي الأطفال كده، هنبقى في أمان.
ممكن أبعد شوية، أنسى نفسي بكبريائي، ياخدني إحساس إن أنا أقدر من غيره، بس هيرجعني زي ما بيرجع الخروف، وهيعيد تشكيلي زي مشاكل الطين، أول ما أرجع له وأتوب بين إيديه.
فيه بقى تفسير تاني قريته أعمق وعجبني قوي لوصف الفخاري، إن الإناء الذي فسد ده، أو حتة الطين اللي اتكعبرت وباظت خالص، دي هي الإنسان لما سقط، أو السقوط الأول وفساد الطبيعة البشرية.
وربنا بيطمن إرميا وشعبه إن خلاصهم جاي، وإن بموته وقيامة يسوع هيعيد تشكيل طبيعة البشر من أول وجديد للطبيعة الجديدة اللي خدناها بعد قيامة يسوع المسيح.
فطبعًا إحنا كلنا عارفين إن إرميا في جزء كبير نبوات، ودي حتة من التنبؤ ده:
إن الطبيعة اللي فسدت، أنا هرجعها من تاني إناء على حسب قلبي.
خلي دايمًا صلاتنا فيها خضوع ليد الله.
دايمًا نبتدي بكده.
فيها تسليم إن هو الفخاري اللي بيشكلنا على حسب قلبه.
نصلي كده مع إشعياء لما كان بيقول:
«وَٱلْآنَ يَا رَبُّ أَنْتَ أَبُونَا. نَحْنُ ٱلطِّينُ وَأَنْتَ جَابِلُنَا، وَكُلُّنَا عَمَلُ يَدَيْكَ.»
هي دي الصلاة الحقيقية اللي فيها إدراك لضعفنا البشري واحتياجنا لله، اللي قادر يسندنا وسط الضعف ده.
مثال، وطبعًا بنتكلم عنه كتير جدًا في ملّاحة، هو يوسف.
يوسف شخص بجد ساب حياته في إيد الفخاري.
كان الطفل المدلل في بيت أبوه، وكان متعود إنه متميز، وحتى أبوه أهدى الرداء اللي خلّى أصلًا إخواته يغيروا منه.
ده بيوري إن يوسف كان قابل يعني يتدلع على حساب إخواته، وما كانش عنده أي مشكلة.
فجأة حياته تشقلبت، وتباع كعبد، وتسجن وتهان لما رفض الخطيئة، واتعامل أسوأ معاملة في مصر.
لكن إيد الفخاري كانت شغالة، بتحميه وتشكله، بتديله على قد ما هو يقدر يستحمله، وفي نفس الوقت بتشكل في شخصيته وتغيره.
استحمل يوسف بصبر وثقة لحد ما خرج من السجن.
مش يوسف بقى المدلل المفضل عند أبوه، اللي بيجيله رداء يفرح بيه.
لأ، ده طلع يوسف المخلص لأرض مصر، يوسف اللي أنقذ مصر من المجاعة.
ومش بس أرض مصر، المفرح إنه أنقذ كمان إخواته وعيلته كلها، والنسل اللي جه منه يسوع المسيح.
كل ده اتغير بسبب يوسف وقبوله للتشكيل.
نكمل مع بعض في إرميا.
من أول آية ٧ ربنا بيقول:
«تَارَةً أَتَكَلَّمُ عَلَى أُمَّةٍ وَعَلَى مَمْلَكَةٍ بِٱلْقَلْعِ وَٱلْهَدْمِ وَٱلْإِهْلَاكِ، فَتَرْجِعُ تِلْكَ ٱلْأُمَّةُ ٱلَّتِي تَكَلَّمْتُ عَلَيْهَا عَنْ شَرِّهَا، فَأَنْدَمُ عَنِ ٱلشَّرِّ ٱلَّذِي قَصَدْتُ أَنْ أَصْنَعَهُ بِهَا. وَتَارَةً أَتَكَلَّمُ عَلَى أُمَّةٍ وَعَلَى مَمْلَكَةٍ بِٱلْبِنَاءِ وَٱلْغَرْسِ، فَتَفْعَلُ ٱلشَّرَّ فِي عَيْنَيَّ، فَلَا تَسْمَعُ لِصَوْتِي، فَأَنْدَمُ عَنِ ٱلْخَيْرِ ٱلَّذِي قُلْتُ إِنِّي أُحْسِنُ إِلَيْهَا بِهِ.»
«فَٱلْآنَ كَلِّمْ رِجَالَ يَهُوذَا وَسُكَّانَ أُورُشَلِيمَ قَائِلًا: هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ: هَأَنَذَا مُصْدِرٌ عَلَيْكُمْ شَرًّا وَقَاصِدٌ عَلَيْكُمْ قَصْدًا، فَٱرْجِعُوا كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ طَرِيقِهِ ٱلرَّدِيءِ، وَأَصْلِحُوا طُرُقَكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ.»
يمكن اتكلمنا كثير عن فكرة إن ربنا بيلجأ للتأديب عشان يشكل.
ربنا ما بيزهقش.
ربنا بيفضل يحاول مع الإنسان لحد آخر ثانية.
لو إرميا وأشعياء بيحاولوا يثبتولنا أي حاجة، بيثبتولنا إنه لحد آخر اللحظات، حتى والشعب في السبي، ربنا بيحاول.
السبي أصلًا محاولة من الله.
هو مركز إعادة تأهيل لشعبه علشان يرجع له.
فالرسائل دي المفروض إننا نبصلها ونشوف كده: هي رسائل معزية لنا.
مهما كنت فين، ربنا مش هيسيبك.
ربنا هيفضل بيحاول يجيبك.
مهما أنت رفضته، هو مش هيبطل.
هو حتى لو عارف النهاية، هو برضه بيحاول.
ده نوع محبة إحنا كبشر ما نعرفوش، نوع صبر وطول أناة إحنا كبشر ما نفهموش ولم نختبره، يمكن إلا في يد الله الأمينة.
رجوعًا بقى تاني لآياتنا اللي كنا قرناها مع بعض، اللي بتتكلم عن الطرق المختلفة اللي ربنا بيستخدمها مع أولاده والطريقة اللي هو بيتعامل بيها معانا.
مثلًا مثال إنه هو بيقول:
أنا بتكلم على أمة بالبناء والغرس، فتفعل الشر في عيني فلا تسمع صوتي، فأندم.
زي مثلًا حالة شعب إسرائيل ومملكة إسرائيل، وانتهت بالسبي.
وفي أمة تانية بيتكلم على إنه هو يهددها وينوي زي نينوى، بتعمل الشر، زي مثال نينوى.
وبعتلهم يونان، وهم في الآخر فعلوا الخير وتابوا ورجعوا له تاني.
فربنا هنا بيورينا أشكال الافتقاد اللي هو بيعملها مع شعبه.
وبيقول في آية ١١:
«هَأَنَذَا مُصْدِرٌ عَلَيْكُمْ شَرًّا وَقَاصِدٌ عَلَيْكُمْ قَصْدًا. فَٱرْجِعُوا كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ طَرِيقِهِ ٱلرَّدِيءِ، وَأَصْلِحُوا طُرُقَكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ.»
يعني أنتوا يا مملكتي، مملكة يهوذا، بعد ما كنت بحلم ليكوا أحلام كلها خير، بناء وغرس، أنتوا بتعملوا الشر قدام عيني ولا تسمعوا صوتي.
ربنا بعتلهم نبي يتكلم معهم بوضوح.
كان بيقعد قدام الهيكل يتكلم ويصيح، ويروح للملك.
بيحاول مع الشعب.
يعني مش مستخبي مثلًا أو صوته مش باين.
ومع ذلك هما مش قادرين يرجعوا.
فربنا ما أصبحش قدامه غير إنه يستخدم الأفعال القوية، وإنه يجلب عليهم الشر، شر السبي، عشان يرجعوا له من تاني.
عملية مرهقة قوي قوي اللي ربنا بيعملها مع شعب إسرائيل.
مش قادرة أتصور قد إيه هو، زي ما بيوصف كده، مشاعره بتنهك.
بيشعر بمشاعر كتير قوي، ندم، حزن، مشاعر جوه قلبه من كتر ما هو بيحبنا.
وعلى قد المحبة، على قد مشاعر الزعل اللي هو بيحس بيها.
فكل مرة شعبه بيخذله وهو بيحاول، يوضح ده لينا عشان نشوف قد إيه هو بيحبنا.
عايزة أختم معاكم في الآخر بآية كده، ربنا بيحاول يوصف فيها، هي برضه في سفر إرميا، بس قدام شوية في إصحاح ٣١.
ربنا بيحاول يوصف قد إيه هو بيحبنا.
عشان كل مرة نقرأ فيها إرميا ونشوف كل المحاولات، كل محاولات التأديب اللي ربنا بيعملها، نبقى عارفين مصدرها إيه.
مصدرها هو عمق محبته.
ربنا بيوصف وبيقول:
«مَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَدَمْتُ لَكِ ٱلرَّحْمَةَ.»
هو هنا بيتكلم عن شعبه، وبيقول، أو عن النفس البشرية اللي هي إحنا، وكل واحد فينا بيقول:
محبة أبدية أحببتك.
يعني هو مش هيبطل يحبنا.
مش هيبطل.
هي حاجة أبدية.
طول ما هو موجود، هو بيحبني.
هو بيحبك وبيحبني.
«مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَدَمْتُ لَكِ ٱلرَّحْمَةَ.»
يعني رحمته ماشية مع محبته.
وكل حاجة إحنا بنشوفها ونفسرها إنها قسوة، أو إيه التأديب ده، أو إزاي ربنا يسمح بده؟
لا.
ده من عمق المحبة.
هو بيسمح لأنه هو بيبص للصالح للآخر.
إن إحنا نبقى معاه.
إن أبديتنا تبقى معاه.
إننا نخلص.
إن إحنا نعيش الحياة الأبدية، مش نموت بسبب الأرض وشكها وخنقتها.
هو شايف البعيد.
شايف الصالح الأكبر.
عشان كده يوم ما نيجي نقف ونقول:
يا رب، وإزاي يا رب؟
عايزين نفتكر الآية دي.
نفتكر إنه هو بيقول إن محبته أبدية، ومن أجل ذلك أدام لنا الرحمة.
يا أيتها النفس البشرية اللي عايزة تسيبيني وتبعدي عني، أنا عمري ما هبعد رحمتي عنك.
ورحمته هيفتقدنا.
وإنه عمره أبدًا ما بيسيبنا.
أشوفكم الحلقة الجاية، ونكمل مع بعض إرميا.
آيات مرتبطة بالحلقة
إرميا ١٨: ١–٦
«ٱلْكَلَامُ ٱلَّذِي صَارَ إِلَى إِرْمِيَا مِنْ قِبَلِ ٱلرَّبِّ قَائِلًا: قُمِ ٱنْزِلْ إِلَى بَيْتِ ٱلْفَخَّارِيِّ وَهُنَاكَ أُسْمِعُكَ كَلَامِي. فَنَزَلْتُ إِلَى بَيْتِ ٱلْفَخَّارِيِّ، وَإِذَا هُوَ يَصْنَعُ عَمَلًا عَلَى ٱلدُّولَابِ. فَفَسَدَ ٱلْوِعَاءُ ٱلَّذِي كَانَ يَصْنَعُهُ مِنَ ٱلطِّينِ بِيَدِ ٱلْفَخَّارِيِّ، فَعَادَ وَعَمِلَهُ وِعَاءً آخَرَ كَمَا حَسُنَ فِي عَيْنَيِ ٱلْفَخَّارِيِّ أَنْ يَصْنَعَهُ. فَصَارَ إِلَيَّ كَلَامُ ٱلرَّبِّ قَائِلًا: أَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَصْنَعَ بِكُمْ كَهَذَا ٱلْفَخَّارِيِّ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ؟ هُوَذَا كَٱلطِّينِ بِيَدِ ٱلْفَخَّارِيِّ أَنْتُمْ هَكَذَا بِيَدِي يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ.»
إرميا ١٨: ٧–١١
«تَارَةً أَتَكَلَّمُ عَلَى أُمَّةٍ وَعَلَى مَمْلَكَةٍ بِٱلْقَلْعِ وَٱلْهَدْمِ وَٱلْإِهْلَاكِ، فَتَرْجِعُ تِلْكَ ٱلْأُمَّةُ ٱلَّتِي تَكَلَّمْتُ عَلَيْهَا عَنْ شَرِّهَا، فَأَنْدَمُ عَنِ ٱلشَّرِّ ٱلَّذِي قَصَدْتُ أَنْ أَصْنَعَهُ بِهَا. وَتَارَةً أَتَكَلَّمُ عَلَى أُمَّةٍ وَعَلَى مَمْلَكَةٍ بِٱلْبِنَاءِ وَٱلْغَرْسِ، فَتَفْعَلُ ٱلشَّرَّ فِي عَيْنَيَّ، فَلَا تَسْمَعُ لِصَوْتِي، فَأَنْدَمُ عَنِ ٱلْخَيْرِ ٱلَّذِي قُلْتُ إِنِّي أُحْسِنُ إِلَيْهَا بِهِ. فَٱلْآنَ كَلِّمْ رِجَالَ يَهُوذَا وَسُكَّانَ أُورُشَلِيمَ قَائِلًا: هَكَذَا قَالَ ٱلرَّبُّ: هَأَنَذَا مُصْدِرٌ عَلَيْكُمْ شَرًّا، وَقَاصِدٌ عَلَيْكُمْ قَصْدًا. فَٱرْجِعُوا كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ طَرِيقِهِ ٱلرَّدِيءِ، وَأَصْلِحُوا طُرُقَكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ.»
يوحنا ١٠: ٢٧–٢٩
«خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي. وَأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلَنْ تَهْلِكَ إِلَى ٱلْأَبَدِ، وَلَا يَخْطَفُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي. أَبِي ٱلَّذِي أَعْطَانِي إِيَّاهَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ ٱلْكُلِّ، وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْطَفَ مِنْ يَدِ أَبِي.»
إشعياء ٦٤: ٨
«وَٱلْآنَ يَا رَبُّ أَنْتَ أَبُونَا. نَحْنُ ٱلطِّينُ وَأَنْتَ جَابِلُنَا، وَكُلُّنَا عَمَلُ يَدَيْكَ.»
إرميا ٣١: ٣
«تَرَاءَى لِي ٱلرَّبُّ مِنْ بَعِيدٍ: وَمَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَدَمْتُ لَكِ ٱلرَّحْمَةَ.»
أسئلة الحلقة
- ماذا تعني لك صورة الطين في يد الفخاري؟
- هل تستطيع أن تثق في يد الله حتى عندما لا تفهم ما يفعله في حياتك؟
- ما الذي نتعلمه من حياة يوسف عن ترك حياتنا في يد الله؟
- كيف يمكن أن يكون التأديب جزءًا من تشكيل الله لنا وليس دليلًا على أنه تركنا؟
- لماذا تعتقد أن الله يكرر محاولاته مع الإنسان حتى في أصعب الظروف؟
- ما الشيء الذي تحتاج أن تسلمه اليوم ليد الفخاري بدلًا من محاولة تشكيله بنفسك؟
- كيف تشجعك عبارة «مَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ» في الأوقات التي تشعر فيها أن الله بعيد؟

