بحث
Isaiah

إشعياء-حلقة (٥٠): أنا أحمل وأنجي

اسمع الحلقة

 

اِسْمَعُوا لِي يَا بَيْتَ يَعْقُوبَ وَكُلَّ بَقِيَّةِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ، الْمُحَمَّلِينَ عَلَيَّ مِنَ الْبَطْنِ، الْمَحْمُولِينَ مِنَ الرَّحِمِ
وَإِلَى الشَّيْخُوخَةِ أَنَا هُوَ، وَإِلَى الشَّيْبَةِ أَنَا أَحْمِلُ. قَدْ فَعَلْتُ، وَأَنَا أَرْفَعُ، وَأَنَا أَحْمِلُ وَأُنَجِّي (اش ٤٦: ٣-٤)

الحلقة — مين شايل مين؟

المقدمة

في أشعياء ٤٦، بنشوف الفرق بين أصنام الإنسان اللي بيشيلها ويتعب بسببها، وبين الله اللي هو نفسه بيحمل الإنسان من البطن وإلى الشيخوخة. ومن هنا تنتقل الحلقة إلى سؤال عملي: إيه الحاجات اللي ممكن تكون أخدت مكان ربنا في قلوبنا، وإزاي نثبت عيوننا عليه وسط المغريات المحيطة بينا؟

في هذه الحلقة

  • نتأمل في صورة بيل ونبو، آلهة بابل، وكيف تحولت أصنامهم إلى حمل على الحيوانات وعلى من يحملونها، من غير أن تستطيع أن تنقذ نفسها أو تنقذ عابديها.
  • نتوقف عند عبارة «مَحْمُولَاتُكُمْ مُحَمَّلَةٌ حِمْلًا لِلْمُعْيِي» ونسأل عن الأشياء التي نحملها في حياتنا وتتحول هي نفسها إلى مصدر تعب لنا.
  • نناقش كيف يمكن أن يتحول شيء يبدو جيدًا في ظاهره، مثل النجاح أو الطموح، إلى شيء يأخذ مكان الله في القلب عندما نضع أماننا فيه.
  • ننتقل إلى مقارنة أشعياء بين الأصنام وبين الله: الأصنام نحن الذين نحملها، أما الله فيقول: «أَنَا أَحْمِلُ».
  • نتأمل في وعد الله بأنه يحمل الإنسان من الرحم وإلى الشيخوخة، وأنه لا يتوقف عن حمله عندما يكبر أو تزداد أعباؤه.
  • نربط هذه الصورة بدعوة المسيح: «تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ وَأَنَا أُرِيحُكُمْ».
  • نتوقف عند مثل النير، وكيف أن المسيح يدعونا إلى أن نحمل نيره، لأن نيره هين وحمله خفيف.
  • نعود إلى مشهد إيليا على جبل الكرمل في ملوك الأول ١٨، حيث تظهر المقارنة بين الرب والبعل بصورة عملية وملموسة أمام الشعب.
  • نتأمل في سؤال إيليا: «حَتَّى مَتَى تَعْرُجُونَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ؟» وكيف أن الأصنام في حياتنا اليوم قد لا تكون تماثيل واضحة، بل أشياء متخفية في صور جميلة ومقبولة اجتماعيًا.
  • نتوقف عند دعوة أشعياء: «اذْكُرُوا هَذَا وَكُونُوا رِجَالًا» باعتبارها دعوة إلى اتخاذ موقف وترك ما يشغلنا ويأخذ مكان الله.
  • نربط ذلك بكلام بولس: «اِسْهَرُوا. اثْبُتُوا فِي الإِيمَانِ. كُونُوا رِجَالًا. تَقَوَّوْا».
  • نتأمل في معنى «رَدِّدُوا فِي قُلُوبِكُمْ» وكيف يساعدنا الامتلاء بكلمة الله على الثبات أمام المغريات.
  • نربط ذلك بوصية تثنية ٦ بأن تكون كلمات الله أمامنا باستمرار، في بيوتنا وطريقنا وقيامنا وجلوسنا.
  • نختم بتذكير المسيح: «حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكَ أَيْضًا»، وبكلمة الله في أشعياء: «لأَنِّي أَنَا اللهُ وَلَيْسَ آخَرُ، الإِلهُ وَلَيْسَ مِثْلِي».

التفريغ الكامل للحلقة

مساء الخير وأهلا بكم في حلقة جديدة من عيش وملح. مكملين مع بعض سفر أشعياء، والنهاردة ميعادنا مع إصحاح ٤٦.

الإصحاح بيبدأ كده:

«قَدْ جَثَا بَيْلٌ، انْحَنَى نَبُو. صَارَتْ تَمَاثِيلُهُمَا عَلَى الْحَيَوَانَاتِ وَالْبَهَائِمِ. مَحْمُولَاتُكُمْ مُحَمَّلَةٌ حِمْلًا لِلْمُعْيِي. قَدِ انْحَنَتْ، جَثَتْ مَعًا. لَمْ تَقْدِرْ أَنْ تُنَجِّيَ الْحِمْلَ، وَهِيَ نَفْسُهَا قَدْ مَضَتْ فِي السَّبْيِ.»
أشعياء ٤٦: ١-٢

الجزء الأول اللي قرأناه ده بيتكلم عن أعظم آلهة بابل، أو أكتر أصنامهم المشهورة، وبيقول إنها بتتحط على الحيوانات والبهائم وهما بينقلوها، وبتقع وبتنكسر. مش بس كده، دي بقت حمل على اللي شايلها. مش بس كده كمان، دي ماقدرتش تنجي حد ولا حتى تنجي نفسها.

طبعًا إحنا دايمًا مش بناخد الكلام على زمان بس، لكن بنحاول نشوف هنطبقه إزاي على حياتنا دلوقتي.

فرقت معايا قوي أو علمت معايا الآية اللي بتقول: «مَحْمُولَاتُكُمْ مُحَمَّلَةٌ حِمْلًا لِلْمُعْيِي».

عارفين كان فيه مثل قديم كده شوية، لو حد مضايق قوي كده ومهموم يقولوله: «شايل طاجن ستك ليه؟»

هي الآية دي عاملة كده شوية، كأنك شايل شيلة حاططها فوق دماغك، والشيلة دي خليتك تعبان ومكمل، وإنت برضه شايلها.

ومش بس كده، إنت عاملها إلهك. يعني هي دي الحاجة اللي إنت عمال تفكر فيها طول الليل وطول النهار، وهي دي نفس الحاجة اللي عاملة لك سبب إعياء.

طبعًا إحنا في وقتنا دلوقتي مش بنعبد وثن بجد، بس في حاجات كتيرة في حياتنا ممكن نبقى إحنا عملناها إله.

مش هقعد دلوقتي أعدد إيه الحاجات اللي ممكن تبقى بنعبدها غير ربنا، زي فلوس ومقتنيات وحاجات تانية كتير. بس سمعت تعريف عجبني ممكن نبقى بنفكر فيه.

لأنه ممكن تبقى فيه حاجات خفية جدًا. في الظاهر هي حاجة كويسة قوي، ممكن تبين إن إنت شخص طموح، إن إنت شخص ناجح. بس لو إنت ركزت قوي جوا نفسك، ممكن تفهم، أو ربنا يكشف لك وينور لك، إن الحاجة دي ممكن تبتدي تاخد مكان ربنا في قلبك.

التعريف كان إن كل حد بيبعد عن ربنا كأنه بيعمل لنفسه إله تاني. هو ده الوثن، وبيحط أمانه في الحاجة دي كأنه هو ده ربنا بتاعه.

يعني لو إنت في حاجة في حياتك إنت حاطط أمانك فيها، اعرف إن دي وثن.

سواء بقى حاجة، شخص تاني، أي حاجة بقى. كل حد هيبقى بيدور كده جوا نفسه وربنا يكشف له.

بس الهايلايت بتاعة الجزء الأولاني من إصحاح ٤٦ إن إحنا شايلين شيلة، والشيلة تعبانة، مريحتناش، بس مصممين برضه نفضل شايلينها.

تعالوا نكمل الجزء التاني من الإصحاح بيقول إيه، من أول آية ٣:

«اِسْمَعُوا لِي يَا بَيْتَ يَعْقُوبَ وَكُلَّ بَقِيَّةِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ، الْمُحَمَّلِينَ عَلَيَّ مِنَ الْبَطْنِ، الْمَحْمُولِينَ مِنَ الرَّحِمِ. وَإِلَى الشَّيْخُوخَةِ أَنَا هُوَ، وَإِلَى الشَّيْبَةِ أَنَا أَحْمِلُ. قَدْ فَعَلْتُ، وَأَنَا أَرْفَعُ، وَأَنَا أَحْمِلُ وَأُنَجِّي.»
أشعياء ٤٦: ٣-٤

وكأنه هنا حصلت مقارنة ما بين آلهة بابل أو الأصنام، وما بين ربنا، مع إنه بيقول إنه مفيش وجه للمقارنة. إزاي أصلًا تشبهوني بالأصنام دي؟

بس ربنا بيكلمنا بدماغنا، كأنه نزلنا كده زي الأطفال، نزلنا كده على الأرض يتكلم معنا، يتكلم لنا بلغتنا، مع إنه مفيش أي وجه للمقارنة وماينفعش يتحط في المقارنة دي.

بس كأنه بيكلمنا كده: تعالوا طيب نتكلم بالعقل.

في المثل الأولاني بتاع الأصنام، كنا إحنا اللي شايلينها فوق راسنا، وما ريحتناش ولا نجتنا، بالعكس تعبتنا زيادة.

في المثل بقى بتاع ربنا، بيقول: «أَنَا أَحْمِلُكُمْ».

أنا بحملكم من البطن ومن الرحم.

زي ما مكتوب في مزمور ٢٢: «أَنْتَ جَذَبْتَنِي مِنَ الْبَطْنِ». يعني أول ما أمي ولدتني، إنت جذبتني وضمتني، إنت شلتني.

«وَإِلَى الشَّيْبَةِ أَنَا أَحْمِلُ».

يعني حتى لما تكبر في السن، أنا برضه لسه شايلك.

«وَإِلَى الشَّيْخُوخَةِ أَنَا هُوَ».

يعني زي الأب والأم كده لما بيبقوا شايلين ابنهم الصغير، بس أول ما بيبتدي يكبر ويتقل شوية ما بيبقوش قادرين يشيلوه.

بس هو ربنا بيقول: أنا حتى دي. الحب الكبير قوي بتاع الأم والأب. بس أنا مش كده. أنا مش بتعب. هافضل شايلك حتى وإنت كبير، حتى وإنت مشايب كده وشعرك أبيض، أنا برضه شايلك.

وبعدين بيكمل: «قَدْ فَعَلْتُ».

يعني أنا عملت كده. مش أنا بوعد وعود ولسه هنشوف؟ لا، لا. أنا عملت كده أصلًا.

أنا بعمل كده معاك دايمًا.

«قَدْ فَعَلْتُ، وَأَنَا أَرْفَعُ، وَأَنَا أَحْمِلُ وَأُنَجِّي».

أنا عملت كده زمان وهكمل أفضل أعمل كده معاك دلوقتي وفي المستقبل.

الحتة اللي فاتت دي فكرتني قوي بمتى ١١، لما السيد المسيح كان بيقول:

«تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ.»
متى ١١: ٢٨-٣٠

مش عارفة لو شفتوا قبل كده صورة لإيه هو النير، أو ممكن تدوروا عليها. أنا أحاول أشرحلكم، بس لو شفتوا صورة ممكن تبقى أوضح.

هي بالإنجليزي اسمها Yoke. النير ده زي خشبة طويلة لها فتحتين كده، يوجولي يعني. كان مفروض إن كل فتحة بيدخل فيها رأس مثلًا جاموسة، أو يعني أي حيوان. فكان فيه اتنين بيبقوا شايلين النير ده.

يعني النير ده بيقول: بدل ما إحنا نحمل الحمل ونفكر إزاي ندبره بالورقة والقلم، هنلاقي إننا جلنا الضغط والسكر وكل الأمراض في العالم.

فهو ربنا بيكمل في الإصحاح ويقول لنا: «بِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي؟»

إنتوا بتشبهوني بمين؟

إنتوا عاملين مقارنة ما بيني وما بين الأوثان، ما بيني وما بين صنم مش بيعمل لكم حاجة، بالعكس ومزود عليكم الحمل.

وبيكمل في أشعياء بيقول:

«الَّذِينَ يُفْرِغُونَ الذَّهَبَ مِنَ الْكِيسِ، وَالْفِضَّةَ بِالْمِيزَانِ يَزِنُونَ، يَسْتَأْجِرُونَ صَائِغًا لِيَصْنَعَهَا إِلهًا. يَخُرُّونَ وَيَسْجُدُونَ. يَرْفَعُونَهُ. يَحْمِلُونَهُ وَيَضَعُونَهُ فِي مَكَانِهِ، فَيَقِفُ مِنْ مَوْضِعِهِ. لا يَبْرَحُ. يَزْعَقُ أَحَدٌ إِلَيْهِ فَلا يُجِيبُ. مِنْ شِدَّتِهِ لا يُخَلِّصُهُ.»
أشعياء ٤٦: ٦-٧

بيبقوا عمالين يفضوا الدهب ويجيبوا كيس ويحطوا فيه الفضة ويزنوا الفضة والدهب، ويستأجروا حد يعمل لهم الإله بتاعهم، وبعد كده يسجدوا له ويرفعوه على الكتف ويحملوه ويضعوه في مكانه ليقف من موضعه، لا يبرح.

يعني بيحطوه كده في مكانه، بيفضل في مكانه، ما بيتحركش، ما بيعملش حاجة.

يزعق أحد إليه فلا يجيب. بيزعقوا ويصرخوا للإله ده فلا يجيب. من شدته لا يخلصه. بيبقى اللي بيزعق ويصرخ ده عنده شدة، بس الإله الصنم ده مش بيخلصه ومش بينجيه.

وبعدين بيكمل:

«اذْكُرُوا هذَا وَكُونُوا رِجَالًا. رُدُّوهُ فِي قَلْبِكُمْ أَيُّهَا الْعُصَاةُ.»

طيب هنقف عند الحتة دي شوية، ونرجع كده لملوك الأول، إصحاح ١٨. هنقرأ منها حتة من أول آية ٢١.

بس بشجع كل عايز يقرأ الإصحاح كله من أوله عشان يبقى يفهم أكتر الصورة كلها.

إحنا هنتكلم عن الآية من أول ٢١، بتقول:

«فَتَقَدَّمَ إِيلِيَّا إِلَى جَمِيعِ الشَّعْبِ وَقَالَ: حَتَّى مَتَى تَعْرُجُونَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ؟ إِنْ كَانَ الرَّبُّ هُوَ اللهَ فَاتَّبِعُوهُ، وَإِنْ كَانَ الْبَعْلُ فَاتَّبِعُوهُ. فَلَمْ يُجِبْهُ الشَّعْبُ بِكَلِمَةٍ.»
ملوك الأول ١٨: ٢١

وبعد كده بيكمل مشهد إيليا وأنبياء البعل، لحد ما في النهاية يصلي إيليا:
«أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَإِسْرَائِيلَ، لِيُعْلَمِ الْيَوْمَ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ فِي إِسْرَائِيلَ، وَأَنِّي أَنَا عَبْدُكَ، وَبِأَمْرِكَ قَدْ فَعَلْتُ كُلَّ هذِهِ الأُمُورِ. اسْتَجِبْنِي يَا رَبُّ اسْتَجِبْنِي، لِيَعْلَمَ هذَا الشَّعْبُ أَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ الإِلهُ، وَأَنَّكَ أَنْتَ حَوَّلْتَ قُلُوبَهُمْ رُجُوعًا.»
ملوك الأول ١٨: ٣٦-٣٧

فسقطت نار الرب وأكلت المحرقة والحطب والحجارة والتراب، ولحست المياه التي في القناة.

فلما رأى جميع الشعب ذلك سقطوا على وجوههم وقالوا: «الرَّبُّ هُوَ اللهُ! الرَّبُّ هُوَ اللهُ!»

المقارنة اللي قرناها مع بعض في إيليا كانت مقارنة عملية على أرض الواقع، وليست مقارنة افتراضية كما قرناها في سفر أشعياء.

وأعتقد إننا في حياتنا نحتاج إلى شيء حقيقي وملموس لكي نصدق.

وكأن هذا السؤال لنا: «حَتَّى مَتَى تَعْرُجُونَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ؟ وَإِنْ كَانَ الرَّبُّ هُوَ اللهُ فَاتَّبِعُوهُ، وَإِنْ كَانَ الْبَعْلُ فَاتَّبِعُوهُ.»

أنا لن أقول البعل، لأن الأوثان التي في العالم أصبحت أذكى من أن تكون في صورة صنم. أصبحت أصنامًا متخفية، متنكرة في صور جميلة ومقبولة جدًا اجتماعيًا ومن حولنا.

وعندما يكمل في سفر أشعياء، يفكرنا ويفوقنا من الغفلة التي نحن فيها، يقول:

«اذْكُرُوا هذَا، وَكُونُوا رِجَالًا.»

كأنه يقول لنا: خليك راجل، خذ موقف. سيب الحاجة اللي شغلاك وأكل دماغك، وركز معي.

كأنه يقول لنا: أين محبتك الأولى؟

ونلاقي نفس اللفظ بتاع «كُونُوا رِجَالًا» ده استخدمه بولس الرسول برضه في رسالة كورنثوس، بيقول:

«اِسْهَرُوا. اثْبُتُوا فِي الإِيمَانِ. كُونُوا رِجَالًا. تَقَوَّوْا.»
١ كورنثوس ١٦: ١٣

وبيكمل أشعياء بيقول: «رَدِّدُوا فِي قُلُوبِكُمْ أَيُّهَا الْعُصَاةُ».

يعني كأنه بيقدم لنا الحل: نعمل حاجة، إحنا نكون رجالة كده وناخد موقف.

موقف بالتوبة، موقف بأنك هتسيب الحاجة اللي شغلاك.

وتاني حاجة: إزاي نعرف نكمل في كده؟

بيقول لنا: «رَدِّدُوا فِي قُلُوبِكُمْ».

في تثنية إصحاح ٦، آية ٦، بتقول:
«وَلْتَكُنْ هذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا الْيَوْمَ عَلَى قَلْبِكَ. وَقُصَّهَا عَلَى أَوْلادِكَ، وَتَكَلَّمْ بِهَا حِينَ تَجْلِسُ فِي بَيْتِكَ، وَحِينَ تَمْشِي فِي الطَّرِيقِ، وَحِينَ تَنَامُ، وَحِينَ تَقُومُ. وَارْبُطْهَا عَلامَةً عَلَى يَدِكَ، وَلْتَكُنْ عَصَائِبَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ، وَاكْتُبْهَا عَلَى قَوَائِمِ أَبْوَابِ بَيْتِكَ وَعَلَى أَبْوَابِكَ.»
تثنية ٦: ٦-٩

إنتوا متخيلين ربنا عايزنا نبقى بنفكر في كلامه إزاي؟ وإحنا قايمين، وإحنا قاعدين، وإحنا ماشيين، نحكيها لولادنا في البيت، أكتبها على أبواب البيت، أبقى شايفها في كل مكان.

كأنه ربنا بيقدم لنا الحل: إن إنت تبقى متشبع بيا، عشان تعرف تقوم وتعرف تنجو من كل المغريات اللي حوالين دي.

في إنجيل متى فيه آية بتقول:

«لأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكَ أَيْضًا.»
متى ٦: ٢١

كنزك فين؟

كنزك الحاجة اللي إنت حاطط فيها أمانك. هي دي الحاجة اللي قلبك بيفكر فيها طول الوقت.

وأي كنز أرضي ممكن يتسرق. الكنز الوحيد اللي ما بيتسرقش، اللي ربنا قال عليه، هو الكنز اللي في السماء.

وبيكمل ويفكرنا تاني وتاني بقى، لنا إصحاحين، ربنا عامل بيكرر تاني نفس الكلمة، بيقول:

«لأَنِّي أَنَا اللهُ وَلَيْسَ آخَرُ. الإِلهُ وَلَيْسَ مِثْلِي.»
أشعياء ٤٦: ٩

أشوفكم الحلقة الجاية.

أسئلة الحلقة

  • ما الفرق بين الأصنام التي نحملها، والله الذي يقول لنا: «أَنَا أَحْمِلُ»؟
  • ما الأشياء التي يمكن أن تتحول في حياتنا إلى «أوثان» رغم أنها تبدو جيدة في ظاهرها؟
  • كيف نعرف أن شيئًا ما بدأ يأخذ مكان الله في قلوبنا؟
  • ماذا يعني عمليًا أن «رَدِّدُوا فِي قُلُوبِكُمْ»؟
  • ما علاقة ما نفكر فيه باستمرار بالكنز الذي وضعنا فيه أماننا؟
  • كيف يمكن أن نأخذ موقفًا عمليًا أمام الأشياء التي تبعدنا عن الله؟

آيات مرتبطة بالحلقة

أشعياء ٤٦: ١-٤
«قَدْ جَثَا بَيْلٌ، انْحَنَى نَبُو. صَارَتْ تَمَاثِيلُهُمَا عَلَى الْحَيَوَانَاتِ وَالْبَهَائِمِ. مَحْمُولَاتُكُمْ مُحَمَّلَةٌ حِمْلًا لِلْمُعْيِي. قَدِ انْحَنَتْ، جَثَتْ مَعًا. لَمْ تَقْدِرْ أَنْ تُنَجِّيَ الْحِمْلَ، وَهِيَ نَفْسُهَا قَدْ مَضَتْ فِي السَّبْيِ. اِسْمَعُوا لِي يَا بَيْتَ يَعْقُوبَ وَكُلَّ بَقِيَّةِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ، الْمُحَمَّلِينَ عَلَيَّ مِنَ الْبَطْنِ، الْمَحْمُولِينَ مِنَ الرَّحِمِ. وَإِلَى الشَّيْخُوخَةِ أَنَا هُوَ، وَإِلَى الشَّيْبَةِ أَنَا أَحْمِلُ. قَدْ فَعَلْتُ، وَأَنَا أَرْفَعُ، وَأَنَا أَحْمِلُ وَأُنَجِّي.»

أشعياء ٤٦: ٨-١٠
«اذْكُرُوا هذَا وَكُونُوا رِجَالًا. رُدُّوهُ فِي قَلْبِكُمْ أَيُّهَا الْعُصَاةُ. اذْكُرُوا الأَوَّلِيَّاتِ مُنْذُ الْقَدِيمِ، لأَنِّي أَنَا اللهُ وَلَيْسَ آخَرُ. الإِلهُ وَلَيْسَ مِثْلِي. مُخْبِرٌ مُنْذُ الْبَدْءِ بِالأَخِيرِ، وَمُنْذُ الْقَدِيمِ بِمَا لَمْ يُفْعَلْ، قَائِلًا: رَأْيِي يَقُومُ، وَأَفْعَلُ كُلَّ مَسَرَّتِي.»

ملوك الأول ١٨: ٢١
«فَتَقَدَّمَ إِيلِيَّا إِلَى جَمِيعِ الشَّعْبِ وَقَالَ: حَتَّى مَتَى تَعْرُجُونَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ؟ إِنْ كَانَ الرَّبُّ هُوَ اللهَ فَاتَّبِعُوهُ، وَإِنْ كَانَ الْبَعْلُ فَاتَّبِعُوهُ. فَلَمْ يُجِبْهُ الشَّعْبُ بِكَلِمَةٍ.»

متى ١١: ٢٨-٣٠
«تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ، فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ.»

تثنية ٦: ٦-٩
«وَلْتَكُنْ هذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا الْيَوْمَ عَلَى قَلْبِكَ. وَقُصَّهَا عَلَى أَوْلادِكَ، وَتَكَلَّمْ بِهَا حِينَ تَجْلِسُ فِي بَيْتِكَ، وَحِينَ تَمْشِي فِي الطَّرِيقِ، وَحِينَ تَنَامُ، وَحِينَ تَقُومُ. وَارْبُطْهَا عَلامَةً عَلَى يَدِكَ، وَلْتَكُنْ عَصَائِبَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ، وَاكْتُبْهَا عَلَى قَوَائِمِ أَبْوَابِ بَيْتِكَ وَعَلَى أَبْوَابِكَ.»

متى ٦: ٢١
«لأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكَ أَيْضًا.»

١ كورنثوس ١٦: ١٣
«اِسْهَرُوا. اثْبُتُوا فِي الإِيمَانِ. كُونُوا رِجَالًا. تَقَوَّوْا.»

انضم للمناقشة

المزيد

تابعنا على